وإن كان اشتراها فهل يلزم العقد فلا يلزمه إلاّ الثمن ، أولا فيلزمه القيمة وقت التلف
أو أعلى القيم ؟ وجهان : من التراضي وهو الوجه ، ومن أنّه لم يكن للتمليك بل للمصلحة .
( الفصل الثالث في كتاب قاض إلى قاض )
( لا عبرة عندنا بالكتاب إجماعاً ) كما في الخلاف ( 1 ) والسرائر ( 2 ) ( سواء
كان مختوماً أو لا ، وسواء قال القاضي لشاهدي الإنهاء : أشهدتكما على
أنّ ما في هذا الكتاب خطّي أو لا ) ويدلّ عليه الاعتبار ، لأنّ الحكم لابدّ من
أن يناط بالعلم أو الظنّ الشرعي وليس في المكتوب شيء من ذلك ، وقول
الباقر ( عليه السلام ) في خبري السكوني وطلحة بن زيد : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان لا يجيز
كتاب قاض في حدّ ولا غيره حتّى وليت بنو أُميّة فأجازوا بالبيّنات ( 3 ) .
قال في المختلف : وهذان الراويان وإن كان ضعيفين ، إلاّ أنّ الرواية من
المشاهير فلا اعتبار حينئذ بالطعن في الراوي ( 4 ) .
وأطلق أبو عليّ عدم جواز كتاب قاض إلى قاض في الحدود وجوازه في
حقوق الناس ( 5 ) للضرورة وحصول ظنّ ربما يكون أقوى ممّا يحصل بالبيّنة .
ويمكن تنزيله على ما سنذكره ورفع الخلاف .
( وكذا ) لا عبرة به ( لو قال ) القاضي لقاض آخر أو لشاهدي الإنهاء :
( إنّ ما في الكتاب حكمي ما لم يفصّل ) فإذا فصّل أمضاه القاضي الآخر لا
من جهة الكتاب بل من جهة العلم بحكمه بقوله أو بالبيّنة .
( ولو قال المقرّ : اشهد عليَّ بما في هذه القبالة وأنا عالم به ، فالأقرب
أنّه إن حفظ الشاهد القبالة ) عنده ( أو ) كتب ( ما فيها ) وحفظه عنده ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 224 ، المسألة 20 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 176 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 218 ب 28 من أبواب كيفيّة الحكم الحديث 1 وذيله .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 429 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 428 .