تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
خلافاً ليحيى بن سعيد فاعتبرها ( 1 ) . ودليل المختار عموم النصّ وانتفاء الضرر ( وقيل ) في المبسوط : ( يعتبر في الحاضر تعذّر حضوره ) لأنّ القضاء على الغائب إنّما جاز لموضع الحاجة وتعذّر الإحضار ( 2 ) وهو ممنوع . ( ولا يشترط في سماع البيّنة حضوره ) أي المدّعى عليه ( وإن كان في البلد ) سواء كان قد حضر عند الدعوى أو لا ، لكنّه على حجّته في الجرح إن ادّعاه . ( ولو كان ) المدّعى عليه ( غائباً جاز إحضاره مع ) إقامة المدّعي ( البيّنة لا بدونها ، للمشقّة ) بالإحضار فلا تحمّل بمجرّد الدعوى ، لاحتمال البطلان . واكتفى الأكثر بتحرير الدعوى كما مرّ وهو الوجه ، إذ ربما لم يكن له بيّنة . وإنّما يحضره ( إذا لم يكن هناك حاكم ) فإن كان ، فإن رضي المدّعي بالرفع إليه ، وإلاّ فإن كان خليفته سمع هو البيّنة وكتب إليه ، وإن كان مستبدّاً فإن رضي المدّعي بالكتابة كتب ، وإلاّ حكم عليه وهو غائب . وإنّما ( يقضى على الغائب في حقوق الناس في الديون والعقود والطلاق والعتق والجنايات والقصاص ) لأنّها على الاحتياط ( ولا يقضى في حقوقه تعالى كالزنا واللواط ) وشرب المسكر ( لأنّها على التخفيف ) . ولو جمع الدعوى حقّين للناس ولله حكم عليه في الأوّل خاصّة ( و ) لذا ( يقضى عليه في السرقة بالمال دون القطع ) وتردّد المحقّق في القطع ( 3 ) : من أنّه حقّ له تعالى ، ومن أنّه والغرم معلولا علّة واحدة . وهو ضعيف . ( وللقاضي النظر في مال حاضر ليتيم غائب عن ولايته ) لأنّ المال في ولايته ويضيع إذا ترك النظر فيه . ( أمّا ( 4 ) المحكوم به فإن كان ) عيناً حاضرة تميّزت بالمشاهدة ، وإن كان ( ديناً أو عقاراً يمكن تعريفه بالحدّ ضبط بما يميّزه عن غيره ) والدين
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 527 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 162 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 86 . ( 4 ) في القواعد : وأمّا .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 153 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي