تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
منزلة السكوت النازل منزلة الجحود لاحتمال الجحود في الغيبة وأن لا يقدر بعدُ على الإثبات إذا ظهر الجحود . ( ويحلف مع البيّنة على عدم الإبراء ) أي الوفاء أي الاستيفاء ( والإسقاط ) ويمكن حمل الإسقاط على الوفاء ، والإبراء على المتبادر ، ولا يحسن حملهما على المتبادر ، والفرق بالعبارة . أو يكون الإبراء لا بعوض ، والإسقاط به ، والفرق بينه ( و ) بين ( الاعتياض ) بأن يتضمّن الاعتياض أخذاً للعوض حين الإسقاط ، لأنّ فيه مع ما ترى إخلالا بالاستيفاء الأولى بالذكر . وقد تقدّم الخلاف في هذا الحلف ويكفيه الحلف على بقاء حقّه ( ولا يجب التعرّض في اليمين لصدق الشهود ) كما احتمله بعض العامّة ( 1 ) . ( ولو ادّعى وكيله على الغائب لم يحلف ، ويسلّم إليه الحقّ ) إذا ثبت ( بعد كفيل ، فإن حلف موكّله الغائب ) اُقرّ ( وإلاّ استعيد ) وقد مرّ التكفيل مطلقاً في الدعوى على الغائب وإن لم يكن المدّعي وكيلا . ( وكذا يأخذ وليّ الطفل والمجنون المال مع البيّنة ويكفل لو ادّعى الغريم البراءة ) ولم يمكنه إثباتها . ( ولو ) كان المدّعي غائباً و ( قال ) المدّعى عليه ( لوكيل الغائب أبرأني موكّلك أو دفعت إليه ، لم ينفعه واُلزم بتسليم المال ) لثبوته عليه شرعاً وأداء التأخير إلى الضرر وتعذّر استيفاء الحقوق غالباً بالوكيل ( ثمّ يثبت الإبراء ) ببيّنة أو بنكول المدّعي إذا حضر أو إقراره ويسترجعه . ( ويحتمل الوقوف في الحكم ) إلى أن يثبت الإبراء أو يعجز عن إثباته ( لاحتمال صدقه ) فيتضرّر بالتسليم . ثمّ إن ادّعى البيّنة وقف إلى إحضارها ، ولعلّه لا يؤجّل أزيد من ثلاثة أيّام ، وإن أراد الإحلاف وقف إلى حضور المدّعي . ولعلّ الأوّل أقوى كما هو
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 486 .