منزلة السكوت النازل منزلة الجحود لاحتمال الجحود في الغيبة وأن لا يقدر بعدُ
على الإثبات إذا ظهر الجحود .
( ويحلف مع البيّنة على عدم الإبراء ) أي الوفاء أي الاستيفاء
( والإسقاط ) ويمكن حمل الإسقاط على الوفاء ، والإبراء على المتبادر ، ولا
يحسن حملهما على المتبادر ، والفرق بالعبارة . أو يكون الإبراء لا بعوض ،
والإسقاط به ، والفرق بينه ( و ) بين ( الاعتياض ) بأن يتضمّن الاعتياض أخذاً
للعوض حين الإسقاط ، لأنّ فيه مع ما ترى إخلالا بالاستيفاء الأولى بالذكر . وقد
تقدّم الخلاف في هذا الحلف ويكفيه الحلف على بقاء حقّه ( ولا يجب التعرّض
في اليمين لصدق الشهود ) كما احتمله بعض العامّة ( 1 ) .
( ولو ادّعى وكيله على الغائب لم يحلف ، ويسلّم إليه الحقّ ) إذا ثبت
( بعد كفيل ، فإن حلف موكّله الغائب ) اُقرّ ( وإلاّ استعيد ) وقد مرّ التكفيل
مطلقاً في الدعوى على الغائب وإن لم يكن المدّعي وكيلا .
( وكذا يأخذ وليّ الطفل والمجنون المال مع البيّنة ويكفل لو ادّعى
الغريم البراءة ) ولم يمكنه إثباتها .
( ولو ) كان المدّعي غائباً و ( قال ) المدّعى عليه ( لوكيل الغائب أبرأني
موكّلك أو دفعت إليه ، لم ينفعه واُلزم بتسليم المال ) لثبوته عليه شرعاً وأداء
التأخير إلى الضرر وتعذّر استيفاء الحقوق غالباً بالوكيل ( ثمّ يثبت الإبراء ) ببيّنة
أو بنكول المدّعي إذا حضر أو إقراره ويسترجعه . ( ويحتمل الوقوف في
الحكم ) إلى أن يثبت الإبراء أو يعجز عن إثباته ( لاحتمال صدقه ) فيتضرّر
بالتسليم . ثمّ إن ادّعى البيّنة وقف إلى إحضارها ، ولعلّه لا يؤجّل أزيد من ثلاثة
أيّام ، وإن أراد الإحلاف وقف إلى حضور المدّعي . ولعلّ الأوّل أقوى كما هو
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 486 .