ظاهر الكتاب فإنّ المعلوم شرعاً لا يترك بمجرّد الاحتمال ، وضرر الوقف أكثر .
( ولا يجب على المدّعي دفع الحجّة ) إذا دفع الغريم ما ثبت عليه
( سواء كان الغريم حاضراً أو غائباً لأنّها حجّة ) له ( لو خرج المدفوع
مستحقّاً ) للغير فاستردّ منه ، ولأنّها ملكه . ( وكذا لا ) يجب أن ( يدفع البائع
كتاب الأصل إلى المشتري لأنّه ) ملكه ولأنّه ( حجّة على البائع الأوّل لو
خرج المبيع مستحقّاً ولو شرط المشتري دفعه ) أي كتاب الأصل ( لزم )
لأنّه شرط سائغ والمؤمنون عند شروطهم .
( ولو طلب ) المشتري ( نسخه أو طلب المديون نسخ الحجّة فالأقرب
الإباحة ) أي يباح للحاكم الإجابة إليه وإن لم يرض المالك . وفي بعض النسخ :
الإجابة ، أي للحاكم وعلى المالك الإجابة إليه . وذلك ، لأنّه غرض لا ضرر فيه
على المالك فربّما أعاد الدائن دعواه وأبرز الحجّة ، فإذا كانت عند المديون نسخة
منها وعليها بخطّ القاضي والشهود إنّه أدّى ما تضمّنته نفعته . وربّما تواطأ البائعان
الأوّل والثاني على دعوى على المشتري فينفعه الكتاب .
( نعم ) استثناء من قوله ولا يجب على المدّعي دفع الحجّة ( للمشهود
عليه ) أي المدّعى عليه ( أن يمتنع من الأداء حتّى يشهد القابض ) على
قبضه ( وإن لم يكن ) له ( عليه ) حجّة أي ( بيّنة تفصّياً من اليمين ) إن ادّعاه
عليه مرّة اُخرى . خلافاً للشيخ فخصّ الامتناع بما إذا كان له بيّنة ( 1 ) .
( الفصل الثاني المحكوم عليه )
( وبه يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقاً ) أي ( وإن كان
حاضراً ) في البلد ( على رأي ) وفاقاً للمحقّق ( 2 ) ( أو مسافراً دون المسافة )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 131 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 86 .