( المقصد الخامس )
( في القضاء على الغائب )
( وفيه فصول ) ثلاثة :
( الأوّل : المدّعي )
( ولابدّ أن يدّعي معلوماً في جنسه ووصفه وقدره ) وإن أجزنا ادّعاء
المجهول على الحاضر فإنّه يجبر على التعيين كما مرّ . ولابدّ أن يدّعيه ( صريحاً
بأن يقول : إنّي مطالب به ، فلو قال : لي عليه كذا لم يكف في الحكم ) كما لا
يكفي في الحاضر إلاّ بقرينة الاستعداء ( ويفتقر ) الحكم ( إلى ) إقامة ( البيّنة )
أو شاهد ويمين .
( وهل يشترط أن يدّعي جحود الغائب ؟ نظر ) من إطلاق النصّ وفتوى
الأصحاب ، ومن اشتراطه بالبيّنة الدالّ على الجحود ، وهو ممنوع ( فإن شرطناه
لم تسمع دعواه لو اعترف بأنّه معترف ) وفي التحرير : لم تسمع بيّنته إلاّ لأخذ
المال ( 1 ) . ويعلم منه أنّ ادّعاء الجحود إنّما يشترط إذا طلب الحكم دون المال .
( ولو لم يتعرّض لجحوده ) بنفي ولا إثبات ( سمعت ) الدعوى والبيّنة .
وتردّد في التحرير ( 2 ) : من اشتراط سماعهما بالجحود ولم يعلم ، ومن تنزيل الغيبة
هامش
( 1 و 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 147 .