المهر دون الأوّل إلى غير ذلك من الفروع . ( لكن ) لا إشكال في أنّه ( يستحقّ
الحقّ به ) مع حكم الحاكم على الثاني ، وبدونه على الأوّل .
( ولو قال : المدّعي ) عند توجّه اليمين إليه ( أمهلوني أُمهل ) إذ عسى أن يرجع
إلى حسابه فيرجع عن الدعوى ، أو يتقوّى علمه أو تذكّر أو يتذكّر بيّنة أو يبحث عنها
فيجدها ( بخلاف المدّعى عليه ) فلا يمهل لأنّه ناف للحقّ ولا يترك إذا ترك .
( ولو أقام شاهداً واحداً ونكل عن اليمين معه احتمل أن يكون له
الحلف بعد ذلك ) استصحاباً لما كان له ( وعدم القبول إلاّ بشاهد آخر ) كما
في المبسوط ( 1 ) لسقوط اليمين بالنكول فلا يعود ، ولأنّه كالنكول بعد نكول المنكر .
( ولو ادّعى القاضي مالا لميّت لا وارث له على إنسان ) لما وجده في
روزنامجته أو لنحو ذلك ( فنكل ) ولم يقض بمجرد النكول ( احتمل حبسه
حتّى يحلف أو يقرّ ) كما اختارهُ الشيخ ( 2 ) لتعذّر اليمين هنا من المدّعي ، لانتفاء
العلم ، ولأنّه لا يدّعيه لنفسه ، وعدم جواز إهمال بيت مال الإمام . ( و ) احتمل
( القضاء عليه ) بالنكول لتعذّر الردّ هنا ، وإنّما لا يقضى بمجرّد النكول فيما لا
يقضى به للردّ . ( و ) احتمل ( تركه ) لأنّ الحبس عقوبة لم يثبت موجبها ولا
يمكن الردّ هنا ، وسببيّة النكول هنا للقضاء غير معلوم .
( ولو ادّعى الفقير أو الساعي إقرار المالك بثبوت الزكاة في ذمّته )
فأنكر ( لم يحلفا مع نكوله ) لعدم انحصار المستحقّ فيهما ( بل يثبت
الاحتمالات ) الثلاث ، ويتقوّى هنا الحكم بالنكول بملكه النصاب وحول الحول ،
ولم يثبت رافع للحكم ولا لسببيّة السبب ولا الأداء .
* * *
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 211 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 214 .