جهله . ولا يحلف تورّعاً . ومنه يعلم أنّه لا يجب إلاّ الأمر بالحلف لا قوله إن حلفت
وإلاّ جعلتك ناكلا ، وإلاّ مرّة وهو الظاهر ، للأصل . ( فإن لم يشرح ) له حكم
النكول ( وقضى بالنكول فرجع ) المنكر ( وقال : لم ) أكن ( أعرف حكم
النكول ففي جواز الحلف إشكال ) :
من تحقّق النكول ، وحكم الحاكم به ، وانتفاء الدليل على عذر الجاهل هنا وهو
خيرة التحرير ( 1 ) . ومن أنّ اليمين في الأصل حقّه والأصل بقاؤه إلى أن يردّه إلى
المدّعي ، والنكول مع العلم بحكمه قرينة على الردّ بخلافه مع الجهل .
( وحيث منعناه لو رضي المدّعي بيمينه فالأقرب جوازه ) لأنّ الحقّ لا
يعدوهما وقد رضيا به . ويحتمل العدم لحكم الشارع بحلف المدّعي حينئذ ،
وسقوطه عن المنكر ، فلا يجدي التراضي .
( ويحتمل أن يكون نكول المدّعي كحلف المدّعى عليه ) في سقوط
حقّه عنه ظاهراً وباطناً في الدنيا كما هو ظاهر الأكثر ، لما تقدّم ، وقطع به في التحرير
قال : ولا يمكّن من العود إلى اليمين ، بل لا يسمع دعواه إلاّ ببيّنة ( 2 ) مع أنّه اختار
فيه ما في الكتاب من أنّه إذا حلف المنكر لم تسمع الدعوى وإن أتى ببيّنة . فهو
ثالث الأوجه في المسألة ، وهو خيرة الدروس ( 3 ) . وهو قويّ من حيث الاعتبار ،
فإنّ النكول ربّما كان للاحترام أو يذكر البيّنة ، مع أنّ المنكر لم يتجشّم الحلف .
ويمكن تقييد النصوص الناطقة بسقوط الحقّ بذلك المجلس أو انتفاء البيّنة .
( ولو حلف فهو كإقرار الخصم أو البيّنة إشكال ) : من ترتّبه على نكول
المنكر ، ومن صدوره من المدّعي كالبيّنة . فإن أقام المنكر بعد ذلك ببيّنة بالأداء
سمعت على الثاني دون الأوّل . وإن اعترفت بزوجيّة أحدهما وقلنا بأنّها إن
اعترفت بزوجيّة الآخر لم تغرم المهر فأنكرت ونكلت فحلف فعلى الثاني يغرم
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 180 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 181 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 88 ، الدرس 138 .