تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
جهله . ولا يحلف تورّعاً . ومنه يعلم أنّه لا يجب إلاّ الأمر بالحلف لا قوله إن حلفت وإلاّ جعلتك ناكلا ، وإلاّ مرّة وهو الظاهر ، للأصل . ( فإن لم يشرح ) له حكم النكول ( وقضى بالنكول فرجع ) المنكر ( وقال : لم ) أكن ( أعرف حكم النكول ففي جواز الحلف إشكال ) : من تحقّق النكول ، وحكم الحاكم به ، وانتفاء الدليل على عذر الجاهل هنا وهو خيرة التحرير ( 1 ) . ومن أنّ اليمين في الأصل حقّه والأصل بقاؤه إلى أن يردّه إلى المدّعي ، والنكول مع العلم بحكمه قرينة على الردّ بخلافه مع الجهل . ( وحيث منعناه لو رضي المدّعي بيمينه فالأقرب جوازه ) لأنّ الحقّ لا يعدوهما وقد رضيا به . ويحتمل العدم لحكم الشارع بحلف المدّعي حينئذ ، وسقوطه عن المنكر ، فلا يجدي التراضي . ( ويحتمل أن يكون نكول المدّعي كحلف المدّعى عليه ) في سقوط حقّه عنه ظاهراً وباطناً في الدنيا كما هو ظاهر الأكثر ، لما تقدّم ، وقطع به في التحرير قال : ولا يمكّن من العود إلى اليمين ، بل لا يسمع دعواه إلاّ ببيّنة ( 2 ) مع أنّه اختار فيه ما في الكتاب من أنّه إذا حلف المنكر لم تسمع الدعوى وإن أتى ببيّنة . فهو ثالث الأوجه في المسألة ، وهو خيرة الدروس ( 3 ) . وهو قويّ من حيث الاعتبار ، فإنّ النكول ربّما كان للاحترام أو يذكر البيّنة ، مع أنّ المنكر لم يتجشّم الحلف . ويمكن تقييد النصوص الناطقة بسقوط الحقّ بذلك المجلس أو انتفاء البيّنة . ( ولو حلف فهو كإقرار الخصم أو البيّنة إشكال ) : من ترتّبه على نكول المنكر ، ومن صدوره من المدّعي كالبيّنة . فإن أقام المنكر بعد ذلك ببيّنة بالأداء سمعت على الثاني دون الأوّل . وإن اعترفت بزوجيّة أحدهما وقلنا بأنّها إن اعترفت بزوجيّة الآخر لم تغرم المهر فأنكرت ونكلت فحلف فعلى الثاني يغرم
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 180 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 181 . ( 3 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 88 ، الدرس 138 .