( الرابع : لو ادّعى البطن الأوّل الوقف على الترتيب ، وحلفوا مع
شاهدهم ، فقال البطن الثاني بعد وجودهم : إنّه وقف تشريك ، كانت
الخصومة بينهم وبين البطن الأوّل ، فإن أقاموا شاهداً واحداً حلفوا معه
وتشاركوا ولهم ) حينئذ ( مطالبتهم بحصّتهم من النماء من حين وجودهم )
وإن نكلوا خلص الوقف للأوّلين ما بقي منهم أحد . وإن تجدّدوا وادّعوا التشريك
قبل حلف الأوّلين كانوا خصوماً لهم ولغيرهم من الورثة ، ولكن لا يجدى نكولهم
إلاّ المدّعين ، فإنّهم لمّا ادّعوا الاختصاص وحلفوا مع شاهدهم ثبت لهم ذلك . نعم
إن انعكس بأن حلف هؤلاء ونكل الأوّلون صار نصيب الأوّلين ميراثاً .
( الخامس : لو ادّعى البطن الأوّل الوقف مرتّباً ونكلوا عن اليمين مع
شاهدهم فوجِد البطن الثاني ، احتمل إحلافهم و ) احتمل ( عدمه إلى أن
يموت البطن الأوّل ) وعدمه مطلقاً ( ومنشأ التردّد جعل النكول كالإعدام )
فكأنّ البطن الأوّل انقرضوا ( واعتراف ) البطن ( الثاني بنفي استحقاقهم
الآن ) مع تلقّيهم الوقف من الواقف فلهم اليمين بعد موتهم ، ووجه العدم مطلقاً
تلقّيهم من الأوّلين وقد أبطلوا حقّهم .
( ولو حلف بعضهم ثمّ مات احتمل صرف نصيبه إلى الناكل ) بلا يمين
إن كان التلقّي من الميّت ، وإلاّ فباليمين ، لاعتراف الميّت والبطن الثاني بالترتيب
الموجب لعدم الصرف إلى الثاني ما بقي من الأوّل أحد ، فإن أوجبنا عليه اليمين
ولم يحلف فكما لو نكل كلّ من في البطن الأوّل في الاحتمالين الأوّلين ( و )
احتمل صرفه ( إلى ولد الحالف ) بناءً على التلقّي من الأوّل كما قوّاه الشيخ ( 1 )
لتنزّل الناكل منزلة المعدوم وثبوت الوقفيّة [ إن قلنا بالتلقّي من الأوّل ] ( 2 ) وقال
الشيخ : لأنّ الأوّل قد ردّه ولا يمكن ردّه إلى أقرب الناس إلى الواقف ; لأنّ البطن
الأوّل باق فلم يبق إلاّ البطن الثاني ( 3 ) . وكأنّه أراد ما ذكرنا ( و ) احتمل صرفه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 199 .
( 2 ) لم يرد في بعض النسخ .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 200 .