تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وأُجيب عنه في المبسوط بأنّ الإقرار إذا استند إلى سبب فلم يثبت عاد المقرّ به إلى المقرّ وهنا كذلك ( 1 ) . ودفع بثبوته في حقّ المقرّ بحلفه مع الشاهد ، وإن لم يثبت في حقّ المقرّ له بالنكول . وإذا لم يرجع إليهم ( فيصرف إلى الناكل ) أخذاً بإقرارهم . وفيه : أنّه يقتضي سقوط اليمين عنه رأساً ( ولا يصرف إلى المدّعى عليه أوّلا ولا إلى ورثته ) لثبوت عدم استحقاقهم أوّلا . واعترض بأنّه إنّما يثبت ثبوتاً متزلزلا ، فإنّ المتجدّد أحد المدّعيين ، وإنّما يثبت الدعوى بتمامها إذا حلفوا جميعاً ، فإذا لم يحلف أحدهم صرف نصيبه إلى المدّعى عليه أو وارثه إن [ غاير المدّعين ، وإلاّ فإلى الناكل ] ( 2 ) . ورابع الوجوه : أنّه وقف تعذّر مصرفه فيصرف إمّا إلى البرّ أو إلى الواقف وورثته . وخامسها أنّه لو كان للواقف وارث غير الإخوة الثلاثة صرف إليه ، وإلاّ فإلى الناكل . ( ولو مات أحدا لثلاثة قبل بلوغ الصغير عزل له الثلث من حين وفاة الميّت ، لصيرورة الوقف ) حينئذ ( أثلاثاً ، وقد كان ) وقف ( له الربع إلى حين الوفاة ) فيضاف إليه نصف سدس ويوقف له ( فإن حلف بعد كماله أخذ الجميع ، وإن نكل ) فعلى قول الشيخ ( 3 ) ( كان الربع إلى حين الوفاة بين ورثة الميّت والباقين أثلاثاً ) لظهور أنّ الربع كان للثلاثة ( والثلث من حين الوفاة للباقين وفيه الإشكال ) المتقدّم ( ويمكن رجوعه إليه لا إلى المدّعى عليه ) بالتقريب المتقدّم . ( ولو أكذب الناكل الوقف ( 4 ) ) أو التشريك ، وبالجملة استحقاقه ( لم يردّ عليه شيء قطعاً وكان للحالفين ) على قول الشيخ ( 5 ) ( أو للواقف ) على قول ( لأنّه وقف تعذّر مصرفه فيرجع إلى ورثة الواقف ) غير المدّعي وإن مات الصبيّ قبل البلوغ قام وارثه مقامه .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 202 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ق . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 201 . ( 4 ) في القواعد : الواقف . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 201 .