وأُجيب عنه في المبسوط بأنّ الإقرار إذا استند إلى سبب فلم يثبت عاد
المقرّ به إلى المقرّ وهنا كذلك ( 1 ) . ودفع بثبوته في حقّ المقرّ بحلفه مع الشاهد ، وإن
لم يثبت في حقّ المقرّ له بالنكول .
وإذا لم يرجع إليهم ( فيصرف إلى الناكل ) أخذاً بإقرارهم . وفيه : أنّه يقتضي
سقوط اليمين عنه رأساً ( ولا يصرف إلى المدّعى عليه أوّلا ولا إلى ورثته )
لثبوت عدم استحقاقهم أوّلا . واعترض بأنّه إنّما يثبت ثبوتاً متزلزلا ، فإنّ المتجدّد
أحد المدّعيين ، وإنّما يثبت الدعوى بتمامها إذا حلفوا جميعاً ، فإذا لم يحلف أحدهم
صرف نصيبه إلى المدّعى عليه أو وارثه إن [ غاير المدّعين ، وإلاّ فإلى الناكل ] ( 2 ) .
ورابع الوجوه : أنّه وقف تعذّر مصرفه فيصرف إمّا إلى البرّ أو إلى الواقف وورثته .
وخامسها أنّه لو كان للواقف وارث غير الإخوة الثلاثة صرف إليه ، وإلاّ
فإلى الناكل .
( ولو مات أحدا لثلاثة قبل بلوغ الصغير عزل له الثلث من حين وفاة الميّت ،
لصيرورة الوقف ) حينئذ ( أثلاثاً ، وقد كان ) وقف ( له الربع إلى حين الوفاة )
فيضاف إليه نصف سدس ويوقف له ( فإن حلف بعد كماله أخذ الجميع ، وإن نكل )
فعلى قول الشيخ ( 3 ) ( كان الربع إلى حين الوفاة بين ورثة الميّت والباقين أثلاثاً )
لظهور أنّ الربع كان للثلاثة ( والثلث من حين الوفاة للباقين وفيه الإشكال )
المتقدّم ( ويمكن رجوعه إليه لا إلى المدّعى عليه ) بالتقريب المتقدّم .
( ولو أكذب الناكل الوقف ( 4 ) ) أو التشريك ، وبالجملة استحقاقه ( لم يردّ
عليه شيء قطعاً وكان للحالفين ) على قول الشيخ ( 5 ) ( أو للواقف ) على قول
( لأنّه وقف تعذّر مصرفه فيرجع إلى ورثة الواقف ) غير المدّعي وإن مات
الصبيّ قبل البلوغ قام وارثه مقامه .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 202 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ق .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 201 .
( 4 ) في القواعد : الواقف .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 201 .