موقعها . والعدم مطلقاً ، لحكم الشارع بانتزاع ما قبضه فهو أبلغ من القسمة بالتراضي .
( فروع ) سبعة :
( الأوّل : لو ادّعى بعض الورثة الوقف من مورّثهم عليهم و ) بعدهم
( على نسلهم حلفوا مع الشاهد ) الواحد بناءً على ما اختاره من الحكم بذلك
في الوقف ( وقضي لهم ) بالوقفيّة ، ولم يؤدّ منه دين ولا وصيّة . ( وإن امتنعوا )
من اليمين ( حكم بالمدّعي ميراثاً ) بالنسبة إلى باقي الورثة وإلى الديون
والوصايا ( لكن يحكم على مدّعي الوقف بوقفيّة نصيبه ) منه ( في حقّه )
أخذاً بإقراره ( لا في حقّ الديّان ) قلنا بانتقال التركة إليهم مع الاستيعاب أو لا ،
إذ لا أقلّ من تعلّق حقّهم بها .
( ولو حلف بعضهم ثبت نصيب الحالف وقفاً وكان الباقي طلقاً ) بالنسبة
إلى غير المدّعي ( وينحصر فيه ) أي الباقي ( الديون والوصايا ) والإرث . والحصر
حقيقي إن انحصرت فيه التركة ، وإلاّ فإضافي . ( والفاضل ) من الديون والوصايا
( ميراث ) أي يقسّم قسمة الميراث ولكن على غير الحالفين ، كما هو نصّ المبسوط ( 1 )
لاعترافهم بأنّه لا نصيب لهم فيه إلاّ ما أخذوه باليمين . ( وما يحصل من الفاضل
للمدّعين الّذين لم يحلفوا يكون وقفاً ) باعترافهم . ويجوز جعل القيد قرينة
على ما ذكرناه من القسمة على غير الحالفين . وقيل : وعليهم ، لاعتراف باقي
الورثة باشتراك الكلّ فيه إرثاً وإن ظلم الحالف بأخذ نصيب منه بادّعائه الوقف ( 2 ) .
وضعفه ظاهر ; فإنّهم إنّما يعترفون بالاشتراك في الجميع وأنّ ما أخذه الحالف
بالوقفيّة إنّما استحقّه بالإرث ، والحالف معترف بأنّه لا يستحقّ إلاّ ما أخذه . نعم إن
زاد نصيب مدّعي الوقف إرثاً على نصيبه وقفاً كان الزائد مجهول المالك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 198 .
( 2 ) انظر المسالك : ج 13 ص 525 و 526 .
( 3 ) من قوله : والحالف معترف . . . إلى هنا لم يرد في ق .