تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
( ولو انقرض الممتنع ) من اليمين ( كان للبطن الثاني الحلف مع الشاهد ، ولا يبطل حقّهم بامتناع الأوّل ) بناءً على أنّهم يتلقّون الوقف من الواقف ، وعليه لابدّ لهم من اليمين ، وإن قلنا بأنّهم يتلقّونه من الأوّل بطل حقّهم ; لأنّ الأوّل أسقط حقّه بالامتناع ، لكنّ الظاهر أنّ ما استقرّ نصيباً له فهو وقف في حقّهم كما كان في حقّه أخذاً بإقراره . ( الثاني : لو ادّعى الوقف عليه وعلى أولاده ) فإن ادّعى ( وقف ترتيب حلف مع شاهده ) الواحد ( ولا يلزم الأولاد بعده يمين اُخرى ) بناءً على تلقّيهم له من مورّثهم . ( وكذا لو آل إلى الفقراء أو المصالح ) العامّة ( لانقراض البطون ) لم يكن يمين لعدم الانحصار . ولكن هل يبطل الوقف أو يثبت بلا يمين ؟ وجهان ، فإن تلقّى المتأخّر الوقف من المتقدّم ثبت ، وإن تلقّاه من الواقف فوجهان : من أنّه لا يثبت بلا يمين وهي هنا متعذّرة ، ومن الضرورة لتعذّر اليمين . ( وإن كان ) المدّعى ( وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى اليمين ، لأنّها بعد وجودها تصير كالموجودة وقت الدعوى ) المتّفقة مع الدعوى رتبة . ( ويحتمل في الأوّل ) أيضاً ( ذلك ، لأنّ البطن الثاني يأخذ من الواقف لا من البطن الأوّل ) فلا يثبت له بيمين غيره . وإن نكل اختصّ به ميراثاً حكمه حكم الوقف من الحجر عن التصرّفات ، ولم يشاركه غيره من ورثة الواقف الأقربين لإثبات مورّثهم اختصاصه به وقفاً ، كما إذا أثبت اختصاصه بملكيّة شيء . وفيه نظر . ( الثالث : لو ادّعى ثلاثة بنين تشريك الوقف بينهم وبين البطون فحلفوا ثمّ صار لأحدهم ولد وقف له الربع من حين يولد ، فإن حلف بعد بلوغه ) كاملا ( أخذ ، وإن امتنع قيل ) في المبسوط ( 1 ) : ( يرجع الربع إلى الثلاثة ، لأنّهم أثبتوه ) لأنفسهم ( بحلفهم ولا مزاحم ، إذ بامتناعه جرى مجرى المعدوم . ويشكل باعتراف الأولاد بعدم استحقاقهم له ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 201 .