من اليمين ( لم يشارك الحالف . ولو كان بعضهم صبيّاً أو مجنوناً ) وادّعى
عنه وليّه ( وقف نصيبه ) إلى الكمال فإنّ الوليّ لا يحلف ( فإن بلغ ) الصبيّ
( رشيداً ) أو أفاق المجنون ( حلف ) إن علم بالتسامع ( 1 ) ( واستحقّ ، وإلاّ )
يحلف ( فلا ) يستحقّ .
ثمّ إن كان الدعوى في الإرث لم يفتقر إلى إعادة الشهادة وإن لم يأت الوليّ
بالشاهد ، وإن كان في الوصيّة افتقر إن لم يأت الوليّ به . والفرق أنّه يثبت في الأوّل
أوّلا ملك المورّث وهو ملك واحد بخلاف الثاني .
( ولو مات قبل ذلك ) أي الكمال أو الحلف ( كان لوارثه الحلف
واستيفاء نصيبه ) ولكن بما عرّفناك من التفصيل .
( ولا يجب ) على الوالي ( 2 ) ( أخذ نصيب المولّى عليه من الغريم ) لعدم
الثبوت . وتردّد في التحرير في نصيب الغائب ( 3 ) . ويحتمل الفرق بين العين فيؤخذ
والدين فلا . نعم على الوليّ ذلك إن علم بالاستحقاق وتمكّن من الأخذ ولو قهراً أو
اختلاساً ، فإنّ في التأخير تعريضاً للتلف .
( وهل يطالب ) الغريم ( بكفيل ؟ إشكال ) : من ثبوت الحقّ في الجملة
بالشاهد ويمين الكامل ، بل بالشاهد إن جعلنا اليمين شرطاً واحتمال ضياع المال
بدون التكفيل . ومن عدم ثبوت حقّ له وإن جعلنا اليمين شرطاً مع أصل البراءة .
( وهل للمولّى عليه شركة فيما يقبضه الحالف ؟ الأقرب ذلك إن كمل
وحلف ) فإنّ الإرث أو الوصيّة سبب لاشتراك الكلّ بالإشاعة والمفروض اعتراف
الحالف بالسبب المشترك والاستيفاء ليس بقسمة ، وهو ظاهر في العين دون الدين ،
لأنّه يتعيّن ( 4 ) بالتعيين ، وأمّا إذا لم يحلف فقد أسقط حقّه . ويحتمل الشركة وإن لم
يحلف ، لاعتراف القابض بشركته بالإشاعة وأنّ القسمة بغير إذنه فباعترافه لم يقع
هامش
( 1 ) في ل : إن علم بالتسامح أو غيره .
( 2 ) في المطبوع : الوليّ .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 176 .
( 4 ) في مصحّحة المطبوع : لا يتعيّن .