وبجُعل ( والوصيّة إليه ) وإن كانت كذلك ( وعيوب النساء ) وإن استتبعت
براءة عن المهر أو ردّاً للثمن وغرامة ( بالشاهد واليمين ) .
( أمّا ) في ( النكاح فإشكال ) : من أنّ المقصود منه بالذات التناسل وهو
المشهور ، ومن استلزامه المهر والنفقة ( أقربه الثبوت إن كان المدّعي الزوجة )
لأنّها يثبت مهراً ونفقة أو نفقة خاصّة ، بخلاف الزوج . وأمّا ادّعاؤه الزوجيّة بعد
موتها فلعلّه ليس من دعوى النكاح ، بمعنى أنّهم لم يريدوا بها ما يعمّه .
( والوقف يقبل فيه ) شاهد ويمين كما في المبسوط ( 1 ) إن انحصر الموقوف عليه
( لأنّه عندنا ينتقل ) حينئذ ( إلى الموقوف عليه ) بخلاف ما إذا لم ينحصر ، فهو
الموافق لما أمضاه في الوقف . وإن قلنا بالانتقال مطلقاً والبقاء على ملك الواقف قبل
فيه ذلك مطلقاً . وإن قلنا بانفكاك الملكيّة عنه مطلقاً لم يقبل فيه مطلقاً كما في الخلاف ( 2 ) .
واحتمل القبول بناءً على أنّ المقصود بالوقف هو المنفعة وهي مال . ( ولا فرق بين
أن يكون المدّعي مسلماً أو كافراً ، عدلا أو فاسقاً ، رجلا أو امرأةً ) للعموم .
( ويشترط شهادة الشاهد أوّلا وثبوت عدالته قبل اليمين ) ذكره الأصحاب
قاطعين به . واستدلّ له بأنّ جانبه حينئذ يقوى وإنّما يحلف من يقوى جانبه ، كما أنّه
يحلف إذا نكل المدّعى عليه ; لأنّ النكول قوّي جانبه . ( فلو حلف قبل أداء الشهادة
أو بعدها قبل التعديل وقعت لاغية ، وافتقر ) في الإثبات ( إلى إعادتها ) .
وجوّز بعض العامّة : تقديم اليمين على الأداء ( 3 ) . وآخرون : على التعديل ( 4 ) .
( والأقرب أنّ الحكم ) إنّما ( يتمّ ) ويصحّ من الحاكم ( بالشاهد واليمين
معاً لا بأحدهما ) لأنّ النصوص إنّما تضمّنت القضاء بهما ( 5 ) ولتوقّفه على كلّ
منهما . ويحتمل ضعيفاً أن يكون بالشاهد بشرط اليمين لأنّها قول المدّعي وقوله
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 189 - 190 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 280 ، المسألة 25 .
( 3 ) المحلّى : ج 9 ص 371 .
( 4 ) انظر روضة الطالبين : ج 8 ص 252 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 192 ب 14 من أبواب كيفيّة الحكم .