لنفسه ، فلو صحّ يضمن به وما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . ( و ) على الضمان
( يتقاصّان حينئذ ) كلّ ما على ذمّة الآخر ، وعلى ذي الفضل دفع الفاضل .
( وكلّ من ادّعى مالا يد لأحد عليه ولا منازع ) له ( فيه قُضي له ) به
من غير بيّنة ولا يمين فإنّهم القطع النزاع ( كالكيس بحضرة جماعة ادّعاه أحدهم
ولم ينازعه غيره ولابد لأحد عليه ) . وفيه إشارة إلى التأييد بخبر منصور بن حازم ،
قال للصادق ( عليه السلام ) : عشرة كانوا جلوساً ووسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم
بعضاً ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلّهم : لا ، فقال واحد منهم : هو لي ، قال : هو للّذي ادّعاه ( 1 ) .
( ولو انكسرت سفينة في البحر فلأهله ما أخرجه البحر ، وما اُخرج
بالغوص ) فهو ( لمُخرِجه إن تركوه ) أهله ( بنيّة الإعراض ) لقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر الشعيري : أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله الله أخرجه لهم ، وأمّا ما اُخرج
بالغوص فهو لهم وهم أحقّ به ( 2 ) . واحتمال عود الضمير في " لهم " إلى أهله في
غاية البعد مع التفصيل ، ولضعفه ومخالفته الأُصول حمله على الإعراض . وحمله
ابن إدريس على اليأس .
قال : وجه الفقه في هذا الحديث أنّ ما أخرجه البحر فهو لأصحابه ، وما تركه
أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه ، لأنّه صار بمنزلة المباح ، ومثله
من ترك بعيره من جهد في غير كلاء ولا ماء ، فهو لمن أخذه لأنّه خلاه آيساً منه
ورفع يده عنه فصار مباحاً ، وليس هذا قياساً ; لأنّ مذهبنا ترك القياس ، وإنّما هذا
على جهة المثال ، والمرجع فيه إلى الإجماع وتواتر النصوص ، دون القياس
والاجتهاد ( 3 ) انتهى .
( ولو حلف الوارث على نفي علم الدين أو ) علم ( الاستحقاق لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 200 ب 17 من أبواب القضاء ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 362 ب 11 من أبواب اللقطة ح 2 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 195 .