تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فقال : أمّا أنا فأُحبّ أن تأخذ وتحلف ( 1 ) . وخبر موسى بن عبد الملك كتب إلى الجواد ( عليه السلام ) يسأله : عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه في بعض وجوه البرّ فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الّذي أمره به وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال ، فقال : هل يجوز لي أن أقتصّ مالي أو أردّه عليه وأقتضيه ؟ فكتب : اقتصّ مالك ممّا في يدك ( 2 ) . وأمّا الكراهية فلنصوص النهي عن الخيانة ، كقوله تعالى : " فليؤدّ الّذي اؤتمن أمانته " ( 3 ) . " إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها " ( 4 ) . ونحو قول الصادق ( عليه السلام ) - في خبر إسماعيل بن عبد الله القرشي - : أدِّ الأمانة لمن ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين ( عليه السلام ) ( 5 ) . وفي خبر معاوية بن عمّار سأله ( عليه السلام ) : عن الرجل يكون له عليه حقّ فيجحده ، ثمّ يستودعه مالا أله أن يأخذه ممّا بيده ؟ قال : لا ، هذه الخيانة ( 6 ) . وخبر ابن أخي فضيل : إنّه كان عنده ( عليه السلام ) فدخلت امرأة وقالت له : اسأله إنّ ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ، ثمّ أفاد مالا فأودعنيه ، فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ( 7 ) . ولا ينافي الكراهة قوله ( عليه السلام ) في خبر البقباق : " أمّا أنا فأُحبّ أن تأخذ وتحلف " ( 8 ) فإنّ المكروه قد يحبّه الإمام لعارض ، وخلافاً للنهاية ( 9 ) تمسّكاً بالنصوص الناهية . ( ولو كان المال ) الّذي يريد الاقتصاص منه ( من غير الجنس ) الّذي له عليه ( أخذه ) إن لم يقدر على المجانس من ماله ( بالقيمة العدل ، ولم يعتبر )
هامش
( 1 و 8 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 202 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 204 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 8 . ( 3 ) البقرة : 283 . ( 4 ) النساء : 58 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 222 ب 2 في أحكام الوديعة ح 4 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 205 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 11 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 202 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 3 . ( 9 ) النهاية : ج 3 ص 44 .