تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( ولو كان حقّه ديناً ، فإن كان الغريم مقرّاً باذلا لم يستقلّ بالأخذ من دون إذنه ) وإن أذن الحاكم ( لأنّ له الخيار في جهة القضاء ) من أمواله ( فإن ) أقرّ و ( امتنع ) من الأداء ( استقلّ الحاكم ) بالأخذ ، فإنّ له الولاية العامّة ( دونه ) أي المدّعي ( أيضاً ) للأصل . هذا بعد الرفع . ( ولو كان جاحداً وله بيّنة تثبت عند الحاكم وأمكن الوصول إليه ) أو كان مقرّاً ممتنعاً من الأداء وأمكن الرفع إلى الحاكم ( فالأقرب ) وفاقاً للأكثر ( جواز الأخذ من دون إذن الحاكم ) لعموم نصوص الاقتصاص ( 1 ) وقوله تعالى : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 2 ) وقوله تعالى : " فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " ( 3 ) وأصل البراءة من الرفع مع ما فيه من المشقّة ، واحتمال جرح الشهود . وقيل : لا ( 4 ) لمثل ما ذكر فيها بعد الرفع . ( ولو لم يكن ) له ( بيّنة أو تعذّر الوصول إلى الحاكم ، ووجد الغريم من جنس ماله استقلّ بالأخذ ) بالإجماع والنصوص . ولم يجوّزه أبو حنيفة إلاّ في النقود ( 5 ) . ( ولو كان المال عنده وديعة ففي الأخذ خلاف ، أقربه الكراهية ) وفاقاً للاستبصار ( 6 ) وأكثر المتأخّرين . أمّا الجواز ; فلانتفاء الضرر والحرج في الدين ، وللعمومات ، وخصوص نحو صحيح أبي العبّاس البقباق أنّ شهاباً ماراه في رجل ذهب له ألف درهم ، واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العبّاس : فقلت له : خذها مكان الألف الّذي أُخذ منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكر له ذلك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 37 ب 19 من أبواب قصاص النفس . ( 2 ) البقرة : 194 . ( 3 ) النحل : 126 . ( 4 ) المختصر النافع : ص 276 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 413 . ( 6 ) الاستبصار : ج 3 ص 53 ذيل الحديث 6 .