هنا ( رضى المالك ) بالقيمة ، ولا يتعيّن عليه البيع بجنس ماله عليه وأخذ الثمن
كما في المبسوط ( 1 ) للأصل . ( وله بيعهُ ) بالعدل ( وقبض ثمنه عن دينه ) .
في المبسوط : ومن الّذي يبيع ؟ قال : بعضهم : الحاكم ، لأنّ له الولاية عليه .
وقال آخرون : يحضر عند الحاكم ومعه رجل واطأه على الاعتراف بالدين
والامتناع من أدائه . والأقوى عندنا أنّ له البيع بنفسه ، لأنّه قد يتعذّر عليه إثباته
عند الحاكم ، والّذي قاله الآخر كذب يتنزّه عنه ( 2 ) انتهى .
وفي خبر أبي بكر الحضرمي : أنّ للاقتصاص كلاماً هو : اللّهمّ إنّي لن آخذه
ظلماً ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الّذي أخذ منّي ولم أزدد عليه شيئاً ( 3 ) .
وفي خبر آخر له : اللّهمّ إنّي آخذ هذا مكان مالي الّذي أخذه منّي ( 4 ) .
وفي آخر له : اللّهمّ إنّي لم آخذ ما أخذت خيانة ولا ظلماً ولكن أخذته مكان
حقّي ( 5 ) .
( ولو ) أراد البيع وأخذ الثمن و ( تلفت قبل البيع ) قال الشيخ في المبسوط :
( لم يضمن ) لأنّه قبضها لاستيفاء دينه منها وكانت أمانة عنده كالرهن ( 6 ) .
قيل : ولأنّه جعل له الولاية في الأخذ والبيع كالوليّ القهري ولا ضمان عليه
إذا لم يفرّط ( 7 ) .
( والأقرب الضمان ) وفاقاً للمحقّق ( 8 ) ( لأنّه قبض لم يأذن فيه المالك )
فهو كما لو قبض الرهن بدون إذن الراهن . وفيه : أنّ إذن الشارع أقوى . ولأنّه قبض ( 9 )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 311 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 311 ، وفيه بدل " قاله الآخر " : قالوه .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 203 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 203 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 5 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 186 ح 3700 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 311 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 347 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 109 .
( 9 ) عطف على قوله : لأنّه قبض .