المطالبة ) بما ادّعاه ( ولا إقامة البيّنة ) به ( وإن لم ) يكن ( يعلم ) حين
الإحلاف ( أنّ له بيّنة ) وقد مضى الخلاف .
( ولو قال ) بعد إقامة البيّنة : ( كذب شهودي بطلت البيّنة ) قطعاً وإن لم
يستلزم جرحهم ، لجواز الكذب سهواً ونحوه . ( والأقرب عدم بطلان الدعوى )
لجواز التكذيب في الشهادة لعدم علم الشاهد دون المشهود به . هذا إن قالوا : نشهد
أنّه أقرضه كذا أو ابتاع كذا مثلا ، وإن قالوا : نعلم أو كان ذلك بمحضر منّا ونحو ذلك
فأظهر ، وأمّا إن اقتصروا على قولهم : أقرضه كذا ونحوه فالوجه بطلان الدعوى .
( وحينئذ ) لم يبطل الدعوى بالتكذيب ( لو ادّعى الخصم إقراره بكذبهم
وأقام شاهداً ) واحداً على ذلك ( لم يكن له أن يحلف ) على إقراره بكذبهم
( ليسقط البيّنة ، لأنّ مقصوده الطعن ) فيها لا المال وإن وقف الطعن الحُكم ،
فإنّ معنى ما يقصد منه المال ما يتسبّب له ، لا ما يتسبّب للحكم به أو توقّفه ( وإن
قلنا : يبطل ) الدعوى ( جاز الحلف لإسقاط الدعوى بالمال ) .
( ولو قال ) المدّعى عليه : ( حلّفني ) المدّعي ( مرّةً فليحلف على أنّه
ما حلف ، سمع على إشكال ) : من أنّه إن اعترف بالتحليف لم يكن له التحليف ثانياً ،
ومن لزوم التسلسل ، وعلى الأوّل ( فلو أجابه ) المدّعي ( بأنّه حلّفني مرّة على
أنّي ما حلّفته ، فليحلف أنّه ما حلّفني لم يسمع ، للتسلسل ) واحتمل السماع أبداً .
( ولو قدر المدّعي ) أي صاحب عين ( على انتزاع عينه من يد خصمه
فله ذلك ولو قهراً ) من نفسه أو ( بمساعدة الظالم ما لم يثر فتنة وإن لم
يأذن الحاكم ) رفعه إليه أم لا ، ولا ثبت عنده ( 1 ) وإن استلزم كسر قفل أو باب أو
تمزيق ثياب أو نحو ذلك لأنّه ، الّذي أدخل ذلك على نفسه ولو كان المدّعى عقوبة
وقف الاستيفاء على إذن الحاكم .
هامش
( 1 ) كذا ، ولعلّه في الأصل : ثبت عنده أم لا .