في موضع ولا يجوز في آخر ، فأمّا ما يجوز فإذا كان مظلوماً فما حلف به ونوى
اليمين فعلى نيّته ، وأمّا إذا كان ظالماً فاليمين على نيّة المظلوم ( 1 ) .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : اليمين على ما يستحلف الطالب ( 2 ) . وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أنّه نهى أن
يُلغَزَ في الأيمان ، وقال : إذا كان مظلوماً فعلى نيّة الحالف ، وإن كان ظالماً فعلى
نيّة المستحلف ( 3 ) .
( ولو كان القاضي يعتقد ثبوت الشفعة مع الكثرة لم يكن لمعتقد نفيها )
معها ( الحلف على نفي اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه ) لأنّ اليمين على ما يستحلف
الطالب ( بل إذا ألزمه القاضي ) الشفعة ( صار لازماً ظاهراً ) لنفوذ حكم
الحاكم ( وعليه ) مع الإنكار ( أن يحلف ) على وفق اعتقاد القاضي . وفي باب
الحيل من طلاق المبسوط : أنّ الصحيح عندنا أنّه يحلف على وفق اعتقاد نفسه ( 4 ) .
( وهل يلزمه ) إمضاء حكمه ( باطناً ؟ إشكال ) : من الأمر بإمضاء حكم
الحاكم ، ومن ابتناء حكمه على الاجتهاد المحتمل للخطأ ( أقربه اللزوم إن كان
مقلّداً ) لأنّ فرضه تقليد المجتهد والقاضي مجتهد . وهل يجوز له تقليد مجتهد
آخر يخالفه هنا ؟ وجهان : من اختيار المقلّد إذا تعدّد المجتهدون ، ومن الأمر بإنفاذ
حكم القاضي ، وهو ظاهر الكتاب . ( لا مجتهداً ) فإنّه إنّما يتعبّد بما أدّى إليه
اجتهاده فيجوز له الحلف على اعتقاده ، ولأنّه مظلوم على رأيه .
( الفصل الرابع في حكم اليمين )
( وهو انقطاع الخصومة أبداً ) للأمر بالرضا إذا حلف له بالله ( لا براءة
الذمّة ) في الواقع ، لأنّه إنّما زاد إثماً على إثم ، ولنصوص وعيد من حلف ليقتطع
مال امرئ مسلم ( 5 ) . ( و ) حيث انقطعت الخصومة أبداً ( ليس للمدّعي بعد ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 149 ب 20 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 2 و 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 96 ح 301 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 97 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 169 ب 2 من أبواب كيفيّة الحكم .