( ولو ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدّعياً والمدّعي منكراً ،
فيكفي المدّعي اليمين على بقاء الحقّ ) وإن أجاب بنفي الإقباض أو الإبراء
( وله أن يحلف على نفي ذلك ويكون آكد ) لمقابلة الدعوى صريحاً ، واحتمال
بقاء الحقّ لأن يكون قد تحقّق إقباض أو إبراء فاسد ، أو حدث بعد ما شغل الذمّة .
( وليس ) الحلف على نفي ذلك ( لازماً ) عليه . وعلى قول الشيخ يلزمه ( 1 ) .
( وكلّما يتوجّه الجواب عن الدعوى فيه ) غير الحدود - وكأنّه أخرجها
عن حقيقة الدعوى - ( يتوجّه معه اليمين ) إمّا على المنكر أو على المدّعي
( ويقضى على المنكر به ) أي بالإنكار ( مع النكول وردّ اليمين ) على
المختار ، أو بلا ردّ على الآخر ( حتّى النسب والعتق والنكاح ) والطلاق ممّا
ليس من المال في شيء . خلافاً لبعض العامّة ، حيث عرفت أنّه نفى فيها اليمين .
( و ) في الادّعاء على المورّث ( لا يتوجّه اليمين على الوارث ما لم
يدّع ) المدّعي ( علمه بموت مورّثه وبحقّه ) الّذي يدّعيه عليه ( وأنّه ترك
مالا في يده ، فلو سلّم المدّعي جهل الوارث بأحدها لم يتوجّه عليه حقّ )
لا المدّعى ولا اليمين ; لعدم توجّه الدعوى إليه حينئذ . ( و ) إذا ادّعى المدّعي :
الثلاثة ( يكفي في ) جواب ( العلم بالموت أو الحقّ نفي العلم ) والحلف
عليه ( و ) لابدّ ( في ادّعاء ) ترك ( المال في يده البتّ ) واحتمل بعض
المتأخّرين ( 2 ) : الاكتفاء فيه بنفي العلم ( 3 ) .
( والنيّة ) في كلّ يمين ( نيّة القاضي ) وهي نيّة المدّعي أو المنكر ( فلا
يصحّ تورية الحالف ، ولا قوله : إن شاء الله في نفسه ) وإلاّ لضاعت الحقوق .
وسئل الصادق ( عليه السلام ) عمّا لا يجوز من النيّة على الإضمار في اليمين ، فقال : قد يجوز
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 206 .
( 2 ) راجع مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 196 .
( 3 ) في ل زيادة : وعندي أنّه إن اقتصر عليه وحلف المدّعي كفاه .