أو قرض أو جناية ) وأنكر ( حلف على النفي ) بتّاً . ( ولو ادّعي على مورّثه )
بشيء منها ( لم يتوجّه اليمين ) عليه ، لعدم العلم وإن جاز غلبة الظنّ ( إلاّ أن
يدّعى عليه العلم ) بالثبوت ( فيحلف على نفيه ، فيقول : لا أعلم على
مورّثي ديناً ) مثلا ( ولا أعلم منه إتلافاً وبيعاً ) ونحو ذلك ممّا يدّعى به عليه .
( وهل يثبت ) اليمين على البتّ على المولى ( في نفي أرش الجناية عن
العبد ؟ إشكال ) : من أنّه الغريم ، ومن أنّه فعل الغير ، وهو الوجه . فعلى الأوّل إن
نكل عنها لزم الأرش حلف المدّعي أو لا به وإن حلف على عدم العلم . وعلى
الثاني إنّما يلزم بالبيّنة إذا حلف على عدم العلم أو اعترف به المدّعي ( 1 ) .
( ويجب البتّ في نفي الإتلاف عن بهيمته الّتي قصر فيها بتسريحها ) فإنّها
لعدم شعورها بمنزلة الآلة ، وفعلها بمنزلة فعل ربّها . وقيل ( 2 ) : بل على عدم العلم ( 3 ) .
( ولو قال : قبض وكيلك ، حلف على نفي العلم ) دون البتّ ، لأنّه فعل
الغير وإن قيل : إنّ يده يده وقبضه قبضه ( 4 ) .
( ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى ) في الإنكار
( الدعوى ) كأن ادّعى عليه الاقتراض فأنكره ثمّ حلف على عدم الاستحقاق
( على رأي ) لأنّ غاية الدعوى والاستعداء إثبات الاستحقاق ، فإذا نفاه كفى ، وربّما
اضطرّ إليه بأن كان اقترضه لكن أدّاه ، أو استبرأ منه ، فلا يمكنه الحلف على نفي
الاقتراض ، ولا يمكنه حين الخصومة أن يقرّ به ; لعجزه عن إثبات البراءة . خلافاً
للشيخ ( 5 ) تمسّكاً بأنّه لم يجب بذلك إلاّ ويقدر على الحلف به . وتوجّه المنع عليه ظاهر .
هامش
( 1 ) من قوله : فعلى الأوّل إلى هنا ليس في ق .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 190 .
( 3 ) في ل زيادة : والحقّ أنّه إن علم العدم حلف على البتّ وإلاّ فعلى نفي العلم ، وإذا حلف عليه
أثبت المدّعي الإتلاف أو حلف عليه .
( 4 ) في ل زيادة : فإذا حلف الموكّل أثبت المدّعي قبض الوكيل أو حلف على البراءة .
( 5 ) انظر المبسوط : ج 8 ص 207 .