لا من الوارث ) لأنّه مع الديّان بمنزلة ورثة حلّفه بعضهم دون بعض ( فإن حلف
الوارث بعد ذلك ) ثبت الدين ، و ( كان للديّان الأخذ من الوارث إن أخذ .
وهل يأخذون من الغريم إشكال ) : من أنّه لمّا حلف لهم سقط حقّهم ; لقوله ( عليه السلام ) :
من حلف له فليرض ( 1 ) . ومن أنّه من التركة . وهو الأقوى .
( الفصل الثالث المحلوف عليه )
( وإنّما يحلف على البتّ في فعل نفسه و ) فعل ( غيره ونفي فعل
نفسه ) لإمكان العلم بها . ( أمّا نفي فعل غيره فيحلف ) فيه ( على عدم
العلم ) لامتناع العلم غالباً . ولا بأس بالحلف على البتّ إذا علم العدم ، لانحصار
المدّعي في زمان ، ومع ذلك يكفي على عدم العلم .
وعن ابن أبي ليلى : أنّ الكلّ على البتّ ( 2 ) . وعن الشعبي والنخعي : أنّ الكلّ
على نفي العلم ( 3 ) .
( والضابط : أنّ اليمين على العلم دائماً ) بمعنى أنّه لا يحلف إلاّ على ما
يعلمه ، وهو إمّا الفعل أو انتفاؤه عن نفسه أو انتفاء العلم بفعل غيره ، فهو ضابط كلّي
لا يفتقر إلى استثناء كما في المبسوط وغيره من قولهم : إنّ اليمين على البتّ إلاّ إذا
كانت على نفي فعل الغير ( 4 ) .
( ولا يجوز ) عندنا ( أن يحلف مع الظنّ الغالب ، فلا يحلّ له اليمين
البتّ بظنّ يحصل من قول عدل ) أو عدلين ( أو خطّ ، أو قرينة حال من
نكول خصم وغيره ) . ومن العامّة من اكتفى به ( 5 ) .
وإذا عرفت الفرق بين فعله وفعل غيره ( فلو ادّعي عليه بإيداع أو ابتياع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 124 ب 6 من كتاب الأيمان ح 1 .
( 2 و 3 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 118 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 206 .
( 5 ) انظر الحاوي الكبير : ج 17 ص 119 .