( ولو شهد للميّت واحد بدين ) أو وجد ذلك في روزنامجته ( ولا وارث
قيل ) في المبسوط : ( يحبس ) المشهود عليه ( حتّى يحلف أو يقرّ ( 1 ) لتعذّر
اليمين من المشهود له ) فإنّه الميّت أو الإمام .
( وكذا لو ادّعى الوصيّ الوصيّة للفقراء وأقام شاهداً ) أو لم يقم
للإطلاق في المبسوط ( 2 ) ( فأنكر الوارث ) لأنّ الوصيّ لا يحلف عن الفقراء ولا
هم متعيّنون ليحلفوا . ( وفيه نظر ) لأنّه عقوبة لم يثبت سببها . وهل يحكم بالنكول
أو يقف الحكم حتّى يقرّ ؟ وجهان .
( ولو أحاط الدين بالتركة لم يكن للوارث التصرّف في شيء منها إلاّ
بعد الأداء أو الإسقاط ) أو إذن الغرماء اتّفاقاً .
( وهل يكون التركة على حكم مال الميّت ) أو ينتقل إلى الوارث ؟
( الأقرب ) الانتقال و ( تعلّق الدين بها تعلّق الرهن ) أي تعلّقه بها كما في
المبسوط ( 3 ) . وقد تقدّم في الميراث والوصايا والحجر ( فالنماء ) المتجدّد بين
الموت والأداء أو الإسقاط ( للوارث ) .
( وإن لم يحط ) الدين بالتركة ( كان الفاضل ) منها عليه ( طلقاً )
للوارث ، له التصرّف فيه متى شاء ، وتعلّق الدين بما يساويه منها تعلّق الرهن ، وقد
مرّ في الميراث خلافه ، وأنّ جميع التركة كالرهن .
( وعلى التقديرين ) أي الإحاطة وعدمها ( المحاكمة للوارث على ما
يدّعيه لمورّثه و ) على ما يدّعى ( عليه ) .
( ولو أقام شاهداً ) بدين له ( حلف هو دون الديّان ) لانتقال التركة إليه .
خلافاً للشافعي في أحد قوليه ( 4 ) . ( فإن امتنع فللديّان إحلاف الغريم ) لتعلّق
حقّهم بالتركة ، وربّما لا يلحقه الوارث فيضيع حقّهم ، فإن حلف لهم ( فيبرأ منهم
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 8 ص 214 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 192 - 193 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 83 .