حدّ ) ومن حيث تعليق حدّ القذف في الكتاب ( 1 ) والسنّة به مع عدم الاتيان بالشهود ،
وخصوص مرسل البزنطي : إنّه أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل فقال : هذا
قذفني ولم يكن له بيّنة ، فقال : يا أمير المؤمنين استحلفه ، فقال ( عليه السلام ) : لا يمين في
حدّ ( 2 ) . لفهم المسألة بطريق أولى .
( ومنكر السرقة ) منكر لحقّ الله وحقّ الناس فعليه أن ( يحلف لإسقاط
الغرم ، فإن نكل حُلف المدّعي ، ويثبت المال دون القطع ) فلا يثبت إلاّ ببيّنته .
( وكذا لو حلف ) المدّعي ( مع شاهد واحد ) يثبت المال دون القطع .
( ولا يحلف مدّعي إبدال النصاب في الحول ، ولا مدّعي نقصان
الخرص ) أي الغلّة عمّا خرصت به ( ولا مدّعي الإسلام قبل الحول ) ليدفع
الجزية عن نفسه اتّفاقاً ( بل يُصدّقون ) بلا يمين ، لأنّ الزكاة والجزية من حقوق
الله ، أي لا يتعيّن لهما أهل يكون هو المستحلف ، والمدّعى أمر لا يعلم إلاّ من قبل
المدّعي كالعدّة والحيض . واستدلّ في المبسوط للأخير بأنّه لو أسلم بعد الحول
سقطت عنه الجزية عندنا ( 3 ) .
( ولو أقام شاهداً فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر ، أو كانت له بيّنة
كاملة فأعرض عنها أو قال : أسقطت البيّنة وقنع بيمين المنكر فالأقرب )
كما في الشرائع ( 4 ) ( أنّ له الرجوع إلى البيّنة واليمين مع شاهده قبل
الإحلاف ) للأصل . خلافاً للشيخ ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) بناءً على إسقاطه ماله من
اليمين أو إقامة البيّنة فلا يعود . وهو ممنوع ، بل المتحقّق الرضا بالإسقاط إذا حلف
المنكر ، والإسقاط إنّما يتحقّق إذا حلف .
هامش
( 1 ) النور : 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 335 ب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 213 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 91 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 211 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 141 .