دون السيّد وإن كان الحقّ مشتركاً بينهما فإنّ معظم الضرر عليه ) . قال : فإن أقرّ به
لزمه عند المخالف ، وعندنا لا يقبل إقراره ولا يقتصّ منه ما دام مملوكاً ( يعني : إن
لم يصدّقه المولى وإلاّ اقتصّ ، لانحصار الحقّ فيهما ) . قال : فإن أُعتق لزمه ذلك .
وأمّا إن أنكر فالقول قوله ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ردّت اليمين على
المدّعي فيحلف ويحكم له بالحقّ ( يعني : معجّلا إن كانت اليمين المردودة كالبيّنة ،
وإلاّ فبعد العتق ) . قال : وإن كان حقّاً يتعلّق بالمال كجناية الخطأ وغير ذلك ،
فالخصم فيه السيّد ، فإن أقرّ به لزمه ، وإن أنكر فالقول قوله ، فإن حلف سقطت
الدعوى ، وإن نكل ردّت اليمين على المدّعي فيحلف ويحكم له بالحقّ ( 1 ) انتهى .
ودليل قوله عموم : أنّ اليمين على المدّعى عليه أو من أنكر . ويدفعه أنّ
المدّعى عليه هو العبد وإن آلت الدعوى عليه إلى الدعوى على السيّد ، وأنّ الحلف
على نفي فعل الغير غير معقول .
( ولا يسمع الدعوى في الحدود مجرّدة عن البيّنة ولا يتوجّه اليمين
على المنكر ) لما عرفت ، وإنّما أعاده لما بعده .
( ولو قذفه ولا بيّنة فادّعاه ) أي المقذوف به من زنا ونحوه ( عليه قيل )
في المبسوط : ( له إحلافه ليثبت الحدّ على القاذف ) .
قال : فإن ادّعى عليه أنّه زنى لزمه الإجابة عن دعواه واستحلف على ذلك ، فإن
حلف سقطت الدعوى ، ويلزم القاذف الحدّ ، وإن لم يحلف ردّت اليمين فيحلف ويثبت
الزنا في حقّه ويسقط عنه حدّ القذف ، ولا يحكم على المدّعى عليه بحدّ الزنا ، لأنّ ذلك
حقّ لله محض ، وحقوق الله المحضة لا تسمع فيها الدعوى ، ولا يحكم فيها بالنكول
وردّ اليمين ( 2 ) انتهى . وهو قويّ من حيث الاعتبار ، وعموم اليمين على من أنكر .
( و ) لكن ( فيه نظر : من حيث ) إطلاق النصّ والفتوى ( أنّه لا يمين في
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 215 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 216 .