تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( و ) أمّا إذا أنكرا فقال المصنّف : إنّ ( الأقرب عندي توجّه اليمين عليه ) أي العبد ، لأنّ الدعوى توجّهت عليه على فعله ، فإن حلف سقطت الدعوى عنهما ( وإن نكل ردّت ) اليمين ( على المدّعي . ويثبت الدعوى ) بيمينه ( في ذمّة العبد يتبع بها بعد العتق ) ولا يثبت على المولى شيء ، للأصل إن كانت اليمين المردودة كالإقرار ، فإنّه لا يسمع في حقّ الغير ، وإن كانت كالبيّنة يتبع بها بعد العتق أيضاً إن تعلّقت بالذمّة ، وأمّا إن تعلّقت بالرقبة - قصاصاً أو استرقاقاً - أو بالعين الموجودة فيثبت حقّ المدّعي معجّلا ، وإن قضينا بالنكول فهو كالإقرار ، فالمعنى بكون " الغريم هو المولى " : انحصاره فيه ما دام مملوكاً ، فإنّ قضيّة الدعوى إمّا المال أو النفس أو الطرف والكلّ للمولى . فلا عبرة بإقرار العبد أو إنكاره ما دام مملوكاً ، وإنّما العبرة بإقرار المولى وإنكاره . ولا يلزم من اعتبار إقراره لزوم القصاص في النفس أو الطرف ، بل اللازم الاسترقاق كلاًّ أو بعضاً . ولا من عدم اعتبار إقرار العبد أن لا عبرة في ما بعد العتق ، بل إذا أقرّ تبع بما أقرّ به من مال أو قصاص ، كما مرّ في الإقرار . وكذا إذا أنكر ثمّ نكل أو ردّ اليمين فحلف المدّعي . وعلى هذا التقييد ينبغي تنزيل العبارات المطلقة في كون الغريم هو المولى . وحينئذ فالغريم حقيقة في بعض الدعاوي هو المولى ، وهي ما يوجب استرقاقاً للعبد كُلاًّ أو بعضاً ، أو استنقاذاً لما في يده أو يد المولى من مال ، وفي بعضها هو العبد وهو كلّ ما يتبع به بعد العتق من غرامة أو قصاص ، وفي بعضها كلاهما وهو إذا أُريد الاقتصاص منه نفساً أو طرفاً في الحال فلابدّ فيه من تصديقهما . بقي الكلام في اليمين ، والأقرب توجّهها على العبد في الأقسام ، لما عرفت ، وإنّما المتوجّه على المولى في الأوّل والثالث الحلف على عدم العلم ، ولكنّ الحكم إذا ردّ اليمين أو نكل ما عرفت . وفي المبسوط : إذا ادّعي على العبد حقّ فإنّه ينظر ، فإن كان حقّاً يتعلّق ببدنه كالقصاص وغيره فالحكم فيه مع العبد دون السيّد ( يعني : إنّه الّذي يلزم بالجواب