( سقطت دعواه إجماعاً ) ونصّاً ( 1 ) .
( ولو ردّ المنكر اليمين ثمّ بذلها قبل الإحلاف قيل ) في المبسوط : ( ليس
له ذلك إلاّ برضا المدّعي ) لأنّها بالردّ صارت حقّاً له ( 2 ) . ( وفيه إشكال ينشأ :
من أنّ ذلك ) أي الردّ ( تفويض ) إلى المدّعي ( لا إسقاط ) عن نفسه .
( ويحلف المدّعي مع اللوث في دعوى الدم ) بالإجماع والنصوص .
قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : إنّ الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به
في أموالكم ، حكم في أموالكم أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ،
وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على من ادّعي عليه واليمين على من ادّعى ، لكي لا
يبطل دم امرئ مسلم ( 3 ) .
وقال في خبر آخر : إنّه إذا رأى الفاسق الفاجر فرصة من عدوّه وحجزه مخافة
القسامة أن يقتل به عن قتله وإلاّ حلف المدّعي عليهم قسامة خمسين رجلا ما قتلنا
ولا علمنا له قاتلا ، ثمّ أُغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون ( 4 ) .
( وإذا ادّعي على المملوك فالغريم مولاه ، سواء كانت الدعوى مالا أو
جناية ) فإنّه وما بيده ملك للمولى ، فلا عبرة بإقراره إذا أنكر المولى ما دام
مملوكاً ، ويعتبر إقرار المولى وإن أنكر العبد ما كان عليه بأن استلزم غرامة مال ، أو
استرقاق المجنيّ عليه العبد ، أو كانت الدعوى على عين موجودة ، ولا يسمع في
الاقتصاص منه قطعاً . قال في التحرير : ولا يضمن المولى ، وطريق التخلّص مطالبة
العبد بالجواب ، فإن اعترف كمولاه اقتصّ منه ، وإلاّ كان للمجنيّ عليه من رقبته
بقدر الجناية ، وله تملّكه إن استوعبت ( 5 ) انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 176 ب 7 من أبواب كيفيّة الحكم .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 190 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 171 ب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 114 ب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 3 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 164 .