وكذا الدعوى للمجنون الّذي لا يرجى له إفاقة . وكذا إذا لم يكن الدعوى
للوارث ، كأن أوصى بصرف التركة كلّها أو ما على فلان في كذا ، وأجاز الوارث .
[ وأمّا أبو الطفل والبالغ مجنوناً وجدّهما لأبيهما فإنّهما يحلفان ولا يحلفان ] ( 1 ) .
( ولا ) يحلف ( من ينكر الوكالة باستيفاء الحقّ ، فإنّه وإن علم ) وأقرّ
( أنّه وكيل فيجوز ) امتناعه من التسليم إليه لجواز ( جحود الموكّل ) فليس
ممّن لو أقرّ اُلزم الحقّ . وقد احتمل الحلف بالدين بناءً على إلزامه الحقّ مع الإقرار ،
وتقدّم استشكاله فيه في الوكالة . وفرّق بينه وبين العين بأنّ له تعلّقاً بالمالك هو
تخصيصه بالدفع إليه ووجوب قبوله عليه ، وآخر بالمقرّ هو وجوب دفعه إلى
المالك أو وكيله ، فإذا أقرّ بالوكالة فقد أقرّ على نفسه ، وأمّا العين فليس لها تعلّق إلاّ
بالمالك ، فلا يمضى إقراره عليها .
وتوضيحه : أنّه إن دفع العين إلى غير المالك عرّضها لقبولها عليه ( 2 ) بخلاف
الدين لتعلّقه بالذمّة ، فمتى أقرّ بالوكالة كان عليه تسليم الوكيل ، ثمّ إذا ظهر الخلاف
لزمه تسليم مثله إلى المالك أيضاً .
( ويجوز للوكيل بالخصومة إقامة البيّنة على وكالته من غير حضور
الخصم ) لأنّه يثبت ولاية لنفسه . ويحتمل المنع ، لأنّه حقّ عليه .
( والحالف قسمان : منكر ومدّع ، أمّا المنكر : فإنّما يحلف مَعَ فقد بيّنة
المدّعي ، ومع وجودها إذا رضي المدّعي بتركها واليمين . وأمّا المدّعي
فإنّما يحلف مع الردّ أو النكول على رأي ) تقدّم ومرّ الخلاف فيه . ( فإن
ردّها المنكر توجّهت ) إلاّ فيما عرفت . وقال مالك : إنّما يردّ اليمين فيما يحكم
فيه بشاهد وامرأتين ( 3 ) . ( فإن نكل ) المدّعي عن اليمين المردودة المتوجّهة إليه
هامش
( 1 ) لم يرد في ن وق .
( 2 ) في ن ول : عرّضه لقوّتها عليه .
( 3 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 506 .