فإنه توضئة للأخبار ( 1 ) ، ولا بأس باستحضار الماء للأصل ، والخروج عن النصوص
لتضمنها الصب ، وفعلهم : .
( والتمندل ) وفاقا لابني سعيد ( 2 ) ، وفي كتب الشيخ ( 3 ) والوسيلة ( 4 )
والإصباح استحباب تركه ( 5 ) . وذلك لقول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن حمران
وغيره : من توضأ وتمندل كتب له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف
وضوئه كتب له ثلاثون حسنة ( 6 ) . وفي صحيح محمد بن مسلم وغيره نفي البأس عنه ( 7 ) .
وفي عدة أخبار : إنه كان لأمير المؤمنين عليه السلام خرقة كان يمسح بها وجهه إذا
توضأ ( 8 ) . وعن إسماعيل بن الفضل : إنه رأى الصادق عليه السلام توضأ للصلاة ثم مسح
وجهه بأسفل قميصه ، ثم قال : يا إسماعيل إفعل هكذا ، فإني هكذا أفعل ( 9 ) .
( ويحرم التولية ) وهي التوضئة بصب الغير الماء على أعضاء الوضوء كلا
أو بعضا وإن تولى هو الدلك ( اختيارا ) لأنه المأمور بالغسل والمسح ،
وللوضوءات البيانية ، مع قوله صلى الله عليه وآله : لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 10 ) ، ولوجوب
تحصيل اليقين بارتفاع الحدث ، وللإجماع على ما في الإنتصار ( 11 ) والمنتهى ( 12 ) ،
وإن عد أبو علي تركها من المستحبات ( 13 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 335 ب 47 من أبواب الوضوء .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 35 .
( 3 ) الجمل والعقود : ص 38 ، المبسوط : ج 1 ص 23 .
( 4 ) الوسيلة : ص 52 .
( 5 ) إصباح الشيعة : ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 334 ب 45 من أبواب الوضوء ح 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 333 ب 45 من أبواب الوضوء ح 1 و 6 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 334 ب 45 من أبواب الوضوء ح 8 و 9 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 333 ب 45 من أبواب الوضوء ح 3 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 318 ب 31 من أبواب الوضوء ح 11 .
( 11 ) الإنتصار : ص 26 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 68 س 33 .
( 13 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 301 .