ثم إذا أمكن النزع والتكرير أو الوضع في الماء فهل يتخير بينهما أو يتعين
النزع ؟ الأقرب الأول ، وفاقا لظاهر التحرير ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) ، للأصل ،
وحصول الغسل المعتبر شرعا ، وظاهر التذكرة الثاني ( 3 ) ، ولعله استنادا إلى قول
الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم
ليغسلها ( 4 ) .
( فإن تعذرا ) أي النزع والتكرير ولو بنجاسة المحل مع عدم إمكان التطهير
ولزوم مضاعفة النجاسة أو مطلقا ( مسح عليها ) أي الجبيرة ولو في محل
الغسل اتفاقا كما في الخلاف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) وظاهر المعتبر ( 8 ) ،
وللأخبار ( 9 ) . واحتمل في نهاية الإحكام وجوب أقل مسمى الغسل ( 10 ) وهو جيد ،
ولا ينافيه الأخبار لدخوله في المسح .
وهل يجوز المسح عليها بدلا من الغسل إذا أمكن نزعها والمسح على
البشرة ؟ الوجه العدم كما في نهاية الإحكام ( 11 ) ، ويقتضيه كلام المعتبر وإن كانت
البشرة نجسة ، ولا بد من استيعاب الجبيرة بالمسح إذا كانت على موضع الغسل كما
في الخلاف ( 12 ) والتذكرة ( 13 ) ونهاية الإحكام ( 14 ) ، كما وجب استيعاب المحل
بالغسل ، وجعل في المبسوط أحوط ( 15 ) . ووجه العدم صدق المسح بالمسمى ،
ويجري المسح عليها .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 10 السطر الأخير .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 64 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 21 س 37 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 326 ب 39 من أبواب الوضوء ح 2 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 158 المسألة 110 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 21 س 38 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 72 س 10 .
( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 161 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 326 - 328 ب 39 من أبواب الوضوء .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 65 .
( 11 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 64 .
( 12 ) الخلاف : ج 1 ص 160 المسألة 111 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 22 س 1 .
( 14 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 65 .
( 15 ) المبسوط : ج 1 ص 23 .