فقال : لا بأس ، ولا يمس الكتاب ( 1 ) . ومرسل حريز ، عنه عليه السلام إنه كان عنده ابنه
إسماعيل ، فقال : يا بني اقرأ المصحف ، فقال : إني لست على وضوء ، فقال : لا تمس
الكتابة ، ومس الورق واقرأه ( 2 ) . وقول أبي الحسن عليه السلام في خبر إبراهيم بن
عبد الحميد : المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ، ولا تمس خيطه وتعلقه ، إن
الله يقول : ( لا يمسه إلا المطهرون ) ( 3 ) .
وخلافا للمبسوط ( 4 ) وابني إدريس ( 5 ) والبراج ( 6 ) للأصل ، واحتمال الأخبار
بعد تسليمها الكراهة ، لورود جواز مس الجنب ما عليه اسم الله أو اسم رسوله من
الدراهم ، فالمحدث أولى ، وفيه احتمال عدم مس الاسم .
( وذو الجبيرة ) أي الخرقة أو اللوح أو نحوهما المشدودة على عضو من
أعضاء الوضوء انكسر فجبر يجب عليه أن ( ينزعها ) عند الوضوء ، ويغسل ما
تحتها أو يمسحه ( مع المكنة ، أو يكرر الماء ) عليها إن كانت على محل الغسل .
( حتى يصل البشرة ) أو يغمس العضو في الماء ليصل البشرة ، كما قال
الصادق عليه السلام في خبر عمار : إذا أراد أن يتوضأ ، فليضع إناء فيه ماء ويضع موضع
الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحله ( 7 ) .
وكذا ينزعها أو يكرر الماء إن كانت على محل المسح ، وتتضمن المكنة طهارة
المحل أو إمكان تطهيره كما في نهاية الإحكام ( 8 ) وإلا تضاعفت النجاسة .
قلت : فإن لم يتضاعف أمكن الوجوب لأصل عدم انتقال الغسل أو المسح إلى
الجبيرة ، وهو قضية إطلاق العبارة هنا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 269 ب 12 من أبواب الوضوء ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ح 3 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 23 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 304 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 304 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 27 3 ب 39 من أبواب الوضوء ح 7 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 64 .