نهاية الإحكام ( 1 ) ، والأصح تبعية الماء المستنبط في الأرض المغصوبة لها كما في
نهاية الإحكام ( 2 ) والذكرى ( 3 ) .
( ولو جهل غصبية الماء صحت طهارته ) للامتثال وعدم اشتراط العلم
بانتفاء الغصب ، لكن لو اشتبه المغصوب بغيره اجتنبهما ، فإن تطهر بهما ففي
التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) البطلان للنهي المضاد لإرادة الشارع .
قال في التذكرة : ويحتمل الصحة ، لأنه توضأ بماء مملوك ( 6 ) . ويندفع بما في
نهاية الإحكام من عدم وقوعه على الوجه المطلوب شرعا ( 7 ) .
( وجاهل الحكم ) وهو بطلان الطهارة ( لا يعذر ) لاقدامه على المعصية
عامدا ، وارتكابه المنهي عنه عالما ، وانتفاء الدليل على عذره . وفي التحرير : إن
جاهل التحريم لا يعذر ( 8 ) . ولعله لأن أحكام الوضع لا تختلف بالعلم والجهل ، مع
أن قبح التصرف في ملك الغير بغير إذنه عقلي ظاهر لمعظم العقلاء .
واستشكل في نهاية الإحكام في جاهل الحكم ( 9 ) . فإن أراد جاهل التحريم
فلأنه بزعمه لم يقدم على المعصية ، مع أن الناس في سعة مما لم يعلموا ، والغافل
غير مكلف ، فلا يتوجه إليه النهي المفسد . وإن أراد جاهل البطلان فلعله بزعمه
يتقرب ( 10 ) بطهارته ، لغفلته عن بطلانها ، بل النهي عنها .
( ولو سبق العلم ) بالغصبية ثم نسيه فتطهر به ( فكالعالم ) عند الطهارة
لتفريطه بالنسيان ، ولا يعجبني بل الأقوى صحة طهارته كما في الذكرى لرفع
النسيان ( 11 ) ، وقبح تكليف الغافل .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 249 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 250 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 12 س 17 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 6 س 14 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 250 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج ص 6 ص 14 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 250 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 11 س 10 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 249 .
( 10 ) في س وك وم : ( لزعمه التقرب ) وفي ص : ( بزعمه التقرب ) .
( 11 ) ذكرى الشيعة : ص 146 س 12 .