الوضوء الأصلي ( 1 ) . وقال المفيد : إن التثليث تكلف ، فمن زاد على ثلاث أبدع
وكان مأزورا ( 2 ) . وقال الحسن : إن تعدى المرتين لم يؤجر ( 3 ) . وقال أبو علي : إن
الثالثة زيادة غير محتاج إليها ( 4 ) . وفي مصباح الشيخ : إن ما زاد على اثنتين تكلف
غير مجزئ ( 5 ) . والظاهر إرادته الافساد .
( ولا تكرار في المسح ) عندنا لا وجوبا ولا استحبابا للإجماع
والنصوص والأصل ، والوضوءات البيانية .
قال الشهيد : ولأنه يخرج عن مسماه ( 6 ) . واستحب الشافعي تثليثه ( 7 ) ، وأوجب
ابن سيرين التثنية ( 8 ) . ثم الشيخان ( 9 ) وابنا حمزة ( 10 ) وإدريس ( 11 ) نصوا على
الحرمة ، وابن إدريس على أنه بدعة .
قال الشهيد : ويمكن حمل كلامهم على المعتقد شرعيته ( 12 ) . وفي التذكرة إنه إن
كرر معتقدا وجوبه فعل حراما ، ولم يبطل وضوئه ، ولو لم يعتقد وجوبه فلا بأس ( 13 ) .
قلت : وكذا إن اعتقد استحبابه أثم .
وأما صحة الوضوء فلخروجه عنه ، وفي الذكرى : إنه لا خلاف فيها ( 14 ) .
وأما انتفاء الحرمة بدون اعتقاد الوجوب أو الاستحباب فهو الوجه كما في
كتب الشهيد أيضا ( 15 ) وفيها الكراهة ، لأنه تكلف ما لا حاجة إليه .
( ويكره الاستعانة ) بمن يصب له الماء على يده لا على أعضاء وضوئه
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 160 .
( 2 ) المقنعة : ص 49 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 285 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 285 .
( 5 ) مصباح المتهجد : ص 7 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 95 س 32 .
( 7 ) الأم : ج 1 ص 32 .
( 8 ) أنظر المجموع : ج 1 ص 432 .
( 9 ) المقنعة : ص 46 ، المبسوط : ج 1 ص 23 .
( 10 ) الوسيلة : ص 50 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 100 .
( 12 ) ذكرى الشيعة : ص 95 س 35 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 21 س 15 .
( 14 ) ذكرى الشيعة : ص 95 س 34 .
( 15 ) راجع الدروس الشرعية : ج 1 ص 93 درس 4 ، واللمعة الدمشقية : ص 4 .