( ومحله ظهر القدم ) إجماعا ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام : لولا أني رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من
ظاهرهما ( 1 ) .
وأما قول الصادق عليه السلام في خبر سماعة : إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما
وباطنهما ، ثم قال : هكذا ، فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن
قدميه ، ثم مسحهما إلى الأصابع ( 2 ) .
ومرفوع أحمد بن محمد بن عيسى إلى أبي بصير عنه عليه السلام : مسح الرأس
واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما ( 3 ) .
فمع التسليم يحتملان التقية بأحد وجوه :
منها : أن العامة القائلين بغسلهما ربما يعبرون عنه بمسحهما ( 4 ) .
ومنها : أن منهم من أوجب مسحهما وأوجب الاستيعاب ( 5 ) .
ومنها : أن في مسح الظاهر والباطن على الوجه الذي في خبر سماعة يوهم
الناس الغسل .
واحتمل الشيخ في الثاني إرادة جواز الاستقبال والاستدبار ( 6 ) .
وقد عرفت أن طوله ( من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهما ) عظمان
مكعبان موضوعان على ( حد المفصل بين الساق والقدم ) كما في كتب
التشريح وظاهر العين ( 7 ) والصحاح ( 8 ) والمجمل ( 9 ) ومفردات الراغب ( 10 ) ،
للاحتياط ، وصحيح زرارة وبكير سألا أبا جعفر عليه السلام أين الكعبان ؟ قال : هاهنا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 292 ب 23 من أبواب الوضوء ح 9 .
( 2 ) المصدر السابق ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق ح 7 .
( 4 ) راجع عمدة القارئ : ج 2 ص 239 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص : ج 2 ص 345 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 82 ذيل الحديث 215 .
( 7 ) العين : ج 1 ص 207 مادة ( كعب ) .
( 8 ) الصحاح : ج 1 ص 213 مادة ( كعب ) .
( 9 ) مجمل اللغة : ج 3 ص 787 مادة ( كعب ) .
( 10 ) المفردات : ص 433 .