( الغسل عنه ) بماء جديد ، أو باجراء ماء الوضوء على العضو بالتقطير من غير
مسح اليد ، وأنه لو أجرى عليه باليد أجزاء لصدق المسح ، وهو متجه لولا ظهور
اتفاق الأصحاب وأكثر من عداهم على تباين حقيقتي الغسل والمسح .
( ولا ) يجزئ عندنا ( المسح على حائل ) لخروجه عن المأمور به .
ومن العامة من جوز المسح على العمامة ( 1 ) ، ومنهم من جوزه على الرقيق الذي
ينفذ منه الماء إلى الرأس ( 2 ) .
وصحيح محمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه
بالحناء ثم يتوضأ للصلاة ، فقال : لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه ( 3 ) ، يحتمل
الضرورة وعدم الاستيعاب للمقدم وبقاء أثره ولونه خاصة أو جسمه على البشرة
تحت الشعر الذي يكفي المسح عليه ، وعطف ( الحناء ) على ( رأسه ) ، أي لا بأس
بأن يمسح الحناء الذي عليه ثم يتوضأ .
وصحيح عمر بن يزيد سأله عليه السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له
في الوضوء ، قال : يمسح فوق الحناء ( 4 ) يحتمل الضرورة واللون والانكار ، وكون
الحناء على البشرة تحت الشعر الذي يجزئ المسح عليه ، ومفعولية ( فوق )
للمسح ، أي يمسح أعلاه الذي [ ليس عليه حناء ، أو ] ( 5 ) على الشعر الذي
يجوز المسح عليه .
( وإن كان ) الحائل ( من شعر الرأس غير المقدم ) منه الذي على
المقدم من الرأس ، فكذلك لا يجوز المسح عليه اتفاقا ، لخروجه عن المقدم
وحيلولته ، ( بل ) يجب ( إما على البشرة ) وإن سترها الشعر المختص بها ،
خلافا لبعض العامة فأوجبه على الشعر قياسا على اللحية ( 6 ) ( أو على الشعر
هامش
( 1 ) المجموع : ج 1 ص 407 .
( 2 ) المجموع : ج 1 ص 408 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 321 ب 37 من أبواب الوضوء ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 321 ب 37 من أبواب الوضوء ح 3 .
( 5 ) ما بين المعقوفين زيادة من ص وك .
( 6 ) المجموع : ج 1 ص 404 .