يحتمل دفع وهم وجوب الدلك وبيان حكم المسح .
وخبر علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا
يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج
وجهه ؟ قال : الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به
فليتيمم ( 1 ) ليس نصا في ذلك ، لجواز إرادة المسح مع الجريان والأفضلية ، إما في
ضمن الوجوب أو للمشقة التي تجوز التيمم وإن لم تعينه .
وكذا ما في الكافي من المرسل المقطوع : في رجل كان معه من الماء مقدار
كف وحضرت الصلاة ، فقال : يقسمه أثلاثا : ثلث للوجه ، وثلث لليد اليمنى ، وثلث
لليسرى ( 2 ) لجواز الجريان . وفي الذكرى : ولعلهما أرادا ما لا جريان فيه أو
الأفضلية ( 3 ) .
وفي المعتبر : ظن قوم أن دهن الأعضاء في الطهارة يقصر عن الغسل ، ومنعوا
الاجتزاء به إلا في حال الضرورة ، وهو خطأ ، فإنه لو لم يسم غسلا لما اجتزء به ،
لأنه لا يكون ممتثلا وإن كان غسلا لم يشترط فيه الضرورة ( 4 ) .
( وحده ) أي الوجه بالنص ( 5 ) والاجماع ، ( من قصاص شعر الرأس )
أي منتهى منبته عند الناصية ، وهو عند انتهاء استدارة الرأس وابتداء تسطيح
الجبهة ، فالنزعتان من الرأس ( إلى محادر شعر الذقن ) أي المواضع التي
ينحدر فيها الشعر عن الذقن ، ويسترسل ( طولا ، وما اشتملت عليه الابهام
والوسطى ) من مستوي الخلقة ( عرضا ) بالنص ( 6 ) والاجماع ، كما هو الظاهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 975 ب 10 من أبواب التيمم ح 3 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 27 ح 9 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 85 س 7 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 379 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 283 ب 17 من أبواب الوضوء .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 283 ب 17 من أبواب الوضوء ح 1 .