ينو رفع الحدث ولا ما يتضمنه ، فهو كما لو نوى التبرد ( 1 ) .
( وغيره ) لا يجوز له أن ( ينوي ) إلا ( الندب ) فإنه الوجه المأمور به ،
إلا أن يطلق ، ولم يوجب التعرض للوجه ، ( فإن نوى الوجوب ) بطلت عمدا
كان أو سهوا ، كما يقتضيه إطلاقه هنا وفي التذكرة ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) .
ويحتمل الصحة مع السهو قويا إن لم يوجب التعرض للوجه ، وضعيفا إن
أوجبناه . واحتمل في النهاية ( 5 ) الصحة مطلقا ، بناء على وجوب الطهارة بنفسها
بمجرد الحدث الموجب لها وإن لم تشتغل الذمة بمشروط بها ، وإن كانت وضوء
لكن يتضيق بالاشتغال أو على دخول الندب في ضمنه ، إذ المميز جواز الترك ،
وهو غير مراد ، وهي عندي ضعيفة .
ولو شك في حصول الموجب فالأصل العدم فينوي الندب ، وأولى به ظن
العدم ، فإن تبين الخلاف فالأقوى الصحة ، واستشكلها في التذكرة ( 6 ) وفي نهاية
الأحكام : إنه إن كان مع تعذر العلم صحت ، وإلا فلا ( 7 ) .
وإذا أتى بالطهارة بنية الوجوب وكانت باطلة ( وصلى به ) أي بالطهارة
لأنه فعل أو بما فعل فرضا بعد دخول وقتها ( أعاد ) الطهارة والصلاة ، ( فإن
تعددتا ) أي الطهارة والفريضة ( مع تخلل الحدث ) بأن تطهر بنية الوجوب
قبل دخول وقت فريضة ، ثم لما دخل وقتها صلاها بتلك الطهارة ، ثم أحدث ، ثم
تطهر بنية الوجوب ، وإن كان قبل دخول وقت فريضة أخرى ، ثم لما دخل وقتها
صلاها بالطهارة الثانية ( أعاد ) الفريضة ( الأولى خاصة ) لبطلان الطهارة
الأولى ، دون الثانية ، لصحة الطهارة الثانية ، لوقوعها بعد اشتغال ذمته بالفريضة
الأولى فأصاب في نية الوجوب بها تعمدها ، أو لا علم ببطلان الصلاة الأولى
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 55 س 34 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 16 س 3 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 30 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 56 س 31 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 30 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 16 س 6 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 32 .