أولا ( 1 ) ، كما يقتضيه إطلاقه هنا وفي التذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والنهاية ( 4 ) .
وقد يشكل إذا زعم صحة الأولى ، ولا سيما إذا تعمد نية الوجوب ، فيحتمل
حينئذ بطلان الثانية أيضا .
( ولو دخل الوقت ) للفريضة ( في أثناء ) الطهارة ( المندوبة ) ولم
يكن علم عند ابتدائها تقرب الوقت كذلك ، أو كانت الطهارة غسلا فلم يزال حتى
دخل في الأثناء .
( فأقوى الاحتمالات ) وجوب ( الاستئناف ) لها بنية الوجوب لا
إتمامها ندبا ، لوجوب الطهارة عليه بدخول الوقت . وقد عرفت امتناع المندوبة
ممن عليه واجبة ، أو إحداث نية الوجوب في الباقي خاصة ، لأنه تبعيض
للطهارة .
ويحتمل الاتمام ندبا تحرزا من إبطال العمل ، وبناء للباقي على الماضي مع
وقوع النية على الوجه المعتبر ، وأصل البراءة من الاستئناف ، أو إحداث نية
أخرى . ويحتمل الثالث عملا بمقتضى الخطاب في الباقي ، وأصل الصحة في
الماضي مع وقوع التبعيض في موارد .
( الثاني ) من فروض الوضوء :
( غسل الوجه )
بالنص ( 5 ) والاجماع ( بما يحصل به مسماه ) وهو إجراء الماء عليه ، كما
يشهد به العرف واللغة والوضوء البياني ، ونحو قولهم عليهم السلام يجري عليه الماء ( 6 ) .
وحقيقته انتقال بعض أجزائه إلى محل بعض ولو بإعانة يد أو غيرها ( وإن
هامش
( 1 ) ليس في ص وم .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 16 س 2 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 56 س 31 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 32 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 283 ب 17 من أبواب الوضوء .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 335 . ب 46 من أبواب الوضوء ح 2 و 3 .