هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 1 ) .
ولو كان منكوسا لتعين النكس ولم يقل به أحد ، ولأن أبا جعفر عليه السلام حكى
وضوئه صلى الله عليه وآله في صحيح زرارة ( 2 ) وحسنه ( 3 ) فأسدل الماء من أعلى الوجه ، ولقول
الكاظم عليه السلام لأبي جرير الرقاشي : لا تعمق في الوضوء ، ولا تلطم وجهك بالماء
لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ( 4 ) . خلافا للسيد ( 5 )
وابني إدريس ( 6 ) وسعيد ( 7 ) للأصل ، وجواز حكاية بعض صور وضوئه صلى الله عليه وآله أو
الغالب ، واحتمال خبر أبي جرير تحديد الوجه دون بيان مبدأ الغسل ومنتهاه ،
وإرسال الخبر النبوي .
( ولا يجب غسل مسترسل اللحية ) طولا أو عرضا إجماعا وإن سلم
دخوله في الوجه عرفا ، لكونه مما يواجه به ، لخروجه عن الحد المنصوص ( 8 )
وللأصل مع توجه المنع على دخوله في الوجه ، ولذا لا يقال : طال وجهه أو عرض
أو قصر بزيادته أو نقصانه .
وأوجبه مالك ( 9 ) والشافعي في أحد قوليه ( 10 ) ، وأحمد في رواية ( 11 ) .
واستحبه الشهيد ، وحكاه عن أبي علي ، لأن أبا جعفر عليه السلام في حكاية وضوء
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 38 ح 76 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 274 ب 15 من أبواب الوضوء ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 275 ب 15 من أبواب الوضوء ح 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 280 ب 15 من أبواب الوضوء ح 22 .
( 5 ) الإنتصار : ص 16 ، جوابات المسائل الموصليات ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة
الأولى ) : ص 213 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 100 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 35 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 324 ب 46 من أبواب الوضوء .
( 9 ) المدونة الكبرى : ج 1 ص 17 ، بداية المجتهد : ج 1 ص 11 .
( 10 ) الأم : ج 1 ص 40 ، المغني : ج 1 ص 100 .
( 11 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 101 .