الشيخ ( 1 ) وابنا سعيد ( 2 ) والمصنف هنا وفي التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، وقربه في
التذكرة ( 5 ) ، لوقوع السابق صحيحا .
والأصل عدم انتقاضه كما لا تنتقض الطهارة بنية القطع بعد إكمالها ، وليس هذا
من تفريق النية في شئ بل من تكريرها ، فإنه نوى جملة الوضوء أولا . وكذا عند
التدارك نوى إتمام ما نواه أولا ولو سلم فهو تفريق بعد نية الجملة مؤكد لها ، وهو
مبني على كون الطهارة أفعالا كثيرة كما في قواعد الشهيد ( 6 ) ، لا عبادة واحدة : وقد
ينافيه الاكتفاء فيها بنية واحدة ، أو على أن المعتبر من الاستدامة في العبادة
الواحدة أن لا يقع شئ من أجزائها لا مع النية حقيقة أو حكما ، وفيه نظر ، فالحكم
مشكل كما في الهادي ( 7 ) .
وقيل : نية القطع تنافي الاستدامة ، لكن العبادة إن اشترط ( 8 ) بعضها ببعض
كالصلاة يبطل بها كلها ، وإلا المستقبل منها خاصة كالطهارة ، وهو أيضا مما لا
أفهمه .
( يا : لو وضأه غيره لعذر ، تولى هو النية ) كما في المعتبر ( 9 ) لا الموضأ
وإن كان من أهلها بالاسلام والكمال ، فإنه كالآلة ، وكمحصل الماء والمخاطب
بالوضوء هو المولى له ولا تولية في النية ، لتمكنه منها .
قال الشهيد : ولو نوى المباشر معه كان حسنا ، لأنه الفاعل حقيقة كذبح الهدي .
قال : ولا تجزئ نية المباشر قطعا لعدم جواز الاستنابة في النية يعني هنا ، إذ هي
مقدورة تعلق مراد الشارع بها من المكلف بعينه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 19 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 140 ، الجامع للشرائع : ص 35 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 9 س 22 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 56 س 8 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 15 س 13 .
( 6 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 94 .
( 7 ) الهادي : ص 11 س 11 ( مخطوط ) .
( 8 ) في ص وم : ( شرط ) .
( 9 ) المعتبر : ج 1 ص 141 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 81 س 36 .