ما دام الكفر ( 1 ) .
( ولو حصل ) الارتداد ( في الأثناء ) بطلت الطهارة ، فإن عاد ( أعاد )
لوجوب استدامة النية المشتملة على القربة فعلا أو حكما ، والارتداد ينافيها . وفي
الذكرى ( 2 ) والدروس ( 3 ) إنه إن عاد في الأثناء بنى بنية مستأنفة مع بقاء البلل .
( د : لو عزبت النية في الأثناء صح الوضوء ) لما عرفت من عدم
وجوب استدامتها فعلا ( وإن ) كانت ( اقترنت بغسل الكفين ) المستحب
وعزبت عند غسل الوجه فإن الواجب المقارنة بأول أفعاله الواجبة أو المندوبة ، ثم
الاستدامة حكما ، خلافا للشافعي في أصح الوجهين عنده ( 4 ) حيث أوجب
المقارنة فعلا لغسل الوجه الواجب ، لأن المقصود من العبادات واجباتها وسننها
توابع ، وقد مر الكلام في كون غسل الكفين من الأجزاء المسنونة .
( نعم لو نوى ) مجرد ( التبرد ) مثلا ( في باقي الأعضاء ) أو جميعها
( بعد عزوب النية ، فالوجه البطلان ) إن لم يتدارك ، كما لو نواه أولا لانتفاء
النية الأولى حقيقة وحصول غيرها ، فيكون أقوى . فإن أحدث نية التبرد عند غسل
اليد - مثلا - ثم ذكر والوجه رطب أعاد غسلها وصح الوضوء ، وإن جف الوجه بطل .
ويقوى عندي عدم البطلان بنية التبرد وإن يتدارك ، بناء على جواز ضمها إلى
نية القربة حقيقة ، لأن الاستدامة حكما في حكم الاستدامة فعلا .
( ه : لو نوى رفع حدث ) بعينه ( والواقع غيره فإن كان غلطا صح )
الوضوء لعدم وجوب التعرض لعين الحدث ، فلا يضر الغلط فيها ، كذا في نهاية
الأحكام ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ومحتملها . وفتوى البيان ( 7 ) ومقرب الذكرى البطلان ( 8 ) ،
وهو أقوى ، على القول بوجوب التعرض للرفع عينا أو تخييرا ، إلا أن يضم
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 82 س 7 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 82 س 7 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 90 درس 3 .
( 4 ) المجموع : ج 1 ص 320 - 321 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 30 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 15 س 35 .
( 7 ) البيان : ص 8 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 81 س 13 .