يستباح بما غايته الحدث ما يشترط فيه ارتفاعه ، قال : وألحقه في المعتبر
بالصحيح ، لأنه قصد النوم على أفضل أحواله ، ولما في الحديث من استحباب
النوم على طهارة ، وهو مشعر بحصولها . قال : ولك أن تقول : لا يلزم من استحباب
النوم على الطهارة صحة الطهارة للنوم ، إذ الموصل إلى ذلك وضوء رافع للحدث ،
فلينو رفعه أو استباحة مشروط به لا مناف له . قال : والتحقيق أن جعل النوم غاية
مجازا ، إذ الغاية هي الطهارة في آن قبل النوم ، بحيث يقع النوم عليها ، فيكون من
باب الكون على طهارة ، وهي غاية صحيحة ( 1 ) .
قلت : استحباب الوضوء لنوم الجنب لا معنى له إلا التفيئة بالنوم أو التنظيف .
ثم قال : ولو نوت الحائض بعد طهرها إباحة الوطء فالأقرب الصحة لما قلناه ،
وخصوصا على القول بحرمته قبل الغسل ، ويحتمل البطلان ، لأن الطهارة لحق الله
ولحق الزوج ، فلا تبعض ، بل تكلف طهارة صالحة لهما . ويجاب : بأن القربة
حاصلة ، وإباحة الوطء على الكمال ، أو الصحة موقوف على رفع الحدث ، فهما
منويان ( 2 ) ، انتهى .
( ز : لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة ) أو المندوبة المبيحة
( فتوضأ احتياطا ثم تيقن الحدث ، فالأقوى الإعادة ) لأنه لم ينو
الوجوب ، ولا رفع الحدث لتردده فيه ، وكذا الاستباحة .
ويحتمل العدم بناء على أن نية الوجه والرفع إنما يلزم مع الامكان ، وإلا لم
يكن للاحتياط فائدة ، وعلى الاكتفاء بالقربة لا إعادة قطعا .
( ح : لو أغفل لمعة في ) الغسلة ( الأولى ) من وضوء واجب
( فانغسلت في ) الغسلة ( الثانية ) التي أوقعها ( على قصد الندب
فالأقوى ) بناء على اعتبار الوجه ( البطلان ) إلا أن يعلم فيعيد غسل اللمعة
قبل جفاف السابق ، للزوم وقوع بعض الوضوء بنية الندب .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 81 س 20 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 81 س 25 .