في المبيح .
( ج : لا تصح الطهارة ) كغيرها من العبادات عندنا ( من الكافر ) وإن
عرف الله ووافق ما يوقعه الحق ومعتقده ( لعدم التقرب في حقه ) وإن نواه ،
لأن التقرب إنما يتم بما يتلقى من الشارع ، ولم يتلقه الكافر منه ( إلا ) غسل
الذمية ( الحائض الطاهرة ) أي إذا طهرت من حيضها ، وكانت ( تحت
المسلم ) فإنه يصح ( لإباحة الوطء إن شرطنا ) فيها ( الغسل ) كما في
إيلا المبسوط ( 1 ) ، وذلك ( للضرورة ) .
قال الشهيد - وأجاد - : ولو قيل بتسويغ الوطء من غير غسل للضرورة كان
قولا ( 2 ) .
قلت : وهو مقرب البيان ، قال : وارتكاب هذه الضرورة أولى من ارتكاب
شرع غسل بغير نية صحيحة .
قال : والعامة لما لم تكن القربة معتبرة عندهم حكموا بالصحة ( 3 ) .
ثم المصنف وإن حكم هنا وفي المنتهى ( 4 ) والنهاية بصحة غسلها لضرورة حق
الزوج ( 5 ) لكن لا يرفع به حدثها ( فإن أسلمت أعادت ) الغسل للوط وغيره ،
وللشافعي وجه بالعدم ( 6 ) .
( ولا تبطل ) الطهارة ( بالارتداد بعد الكمال ) مائية أو ترابية كما في
الخلاف ( 7 ) والجواهر ( 8 ) للأصل من غير معارض ، فلو عاد إلى الاسلام قبل الحدث
لم يعد الطهارة المشروط بها . وللشافعي أقوال ثالثها بطلان التيمم خاصة ( 9 ) ، وهو
خيرة المنتهى ، لأنه نوى به الاستباحة وانتفت بالارتداد ( 10 ) . قال في الذكرى : قلنا
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 140 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 82 س 1 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 82 س 1 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 56 س 14 ، نقله عن الشافعي ولم يفتي به .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 28 .
( 6 ) المجموع : ج 1 ص 331 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 168 المسألة 121 .
( 8 ) جواهر الفقه : ص 12 المسألة 20 .
( 9 ) المجموع : ج 2 ص 301 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 55 س 14 .