الناصريات ( 1 ) والسرائر ( 2 ) ليقوى على إزالة النجاسة ويقهرها ، ( فلو عكس )
كان جعل المتنجس في إناء من ماء ( نجس الماء ) لثبوت انفعال القليل ، ( ولم
يطهر المحل ) ولذا ورد النهي عن إدخال اليد في الإناء قبل الغسل ، وإنما لا
ينفعل مع الورود للحرج والاجماع .
وفي الذكرى : وهذا ممكن في غير الأواني وشبهها مما لا يمكن فيه الورود ،
إلا أن يكتفي بأول وروده ، مع أن عدم اعتباره مطلقا متوجه ، لأن امتزاج الماء
بالنجاسة حاصل على كل تقدير ، والورود لا يخرجه عن كونه ملاقيا للنجاسة .
وفي خبر الحسن بن محبوب ، عن أبي الحسن عليه السلام في الجص يوقد عليه بالعذرة
وعظام الموتى أن الماء والنار قد طهراه ، تنبيه عليه ( 3 ) ، إنتهى .
قلت : وأوضح منه صحيح محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن الثوب
يصيبه البول ، قال : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة
واحد ( 4 ) .
( ه : اللبن إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ ) كما في
الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والنزهة ( 7 ) ( على إشكال ) مما مر من خبر ابن
محبوب في الجص ( 8 ) ، وابن أبي عمير في الخبر ( 9 ) ، وحكاية الشيخ الاجماع عليه
في الخلاف ( 10 ) ، ومن الأصل ، وضعف الخبرين ، لارسال الثاني ، ومعارضته بغيره ،
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 215 المسألة 3 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 181 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 15 س 36 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1002 ب 2 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 499 المسألة 239 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 94 .
( 7 ) نزهة الناظر : ص 21 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1099 ب 81 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 129 ب 18 من أبواب الماء المطلق ح 1 .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 500 المسألة 239 .