وسأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي ومعه دبة من
جلد حمار أو بغل ، قال : لا يصلح أن يصلي وهي معه ( 1 ) . ونحوها ( 2 ) المذبوح من
الحيوان الطاهر الغير المأكول ، كما في الذكرى ( 3 ) لصيرورة الظاهر والباطن سواء
بعد الموت ، وخلافا للمعتبر ( 4 ) .
وفي الخلاف : إنه ليس لأصحابنا فيها نص ، والذي يقتضيه المذهب أنه لا
ينقض الصلاة ، وبه قال ابن أبي هريرة من الشافعية ، غير أنه قاسه على حيوان
طاهر في جوفه النجاسة ، واستدل بأن قواطع الصلاة طريقها الشرع ، ولا دليل فيه
على أن ذلك يبطلها ، قال وإن قلنا : إنه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا ،
ولأن على المسألة الاجماع ، فإن خلاف ابن أبي هريرة لا يعتد به ( 5 ) .
قال المحقق : والوجه عندي الجواز ، وما استدل به الشيخ ضعيف ، لأنه سلم
أنه ليس على المسألة نص لأصحابه ، وعلى هذا التقدير يكون ما استدل به من
الاجماع هو قول جماعة من فقهاء الجمهور ، وليس في ذلك حجة عندنا ولا
عندهم أيضا . قال : والدليل على الجواز أنه محمول لا يتم به الصلاة منفردا ،
فيجوز استصحابه في الصلاة لما قدمناه من الخبر . ثم يقول : الجمهور عولوا على
أنه حامل نجاسة فتبطل صلاته كما لو كانت على ثوبه ، ونحن نقول : النجاسة على
الثوب منجسة له فتبطل لنجاسة الثوب لا لكونه حاملا نجاسة ونطالبهم بالدلالة
على أن حمل النجاسة مبطل للصلاة إذا لم تتصل بالثوب والبدن ( 6 ) ، انتهى . ونحوه
في المنتهى ( 7 ) .
وغاية مدلول الخبرين النهي عن حمل الميتة لا كل نجاسة ، مع أن الأول إنما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 337 ب 60 من أبواب لباس المصلي ح 2 و 3 .
( 2 ) في س : ( ونحوهما ) وفي م وص : ( ونحوها الحيوان ) .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 17 س 30 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 443 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 503 - 504 المسألة 244 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 443 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 184 س 25 .