إن كان غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم ويغسل فاغسل ما أصاب
ثوبك منه ( 1 ) . ومرسل يونس عنه عليه السلام هل يحل أن يمس الثعلب أو الأرنب أو شيئا
من السباع حيا أو ميتا ؟ قال : لا يضره ، ولكن يغسل يده ( 2 ) . وتوقيع صاحب
الزمان عليه السلام إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري : في إمام مات فأخر وتقدم
بعض القوم فأتم الصلاة ليس على من مسه إلا غسل اليد ( 3 ) .
ونسبه في التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) إلى ظاهر الأصحاب ، واحتمل في
النهاية ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) حكمية النجاسة عند اليبس . فلو مس ( 8 ) رطبا قبل غسل يده
لم يحكم بنجاسته ، واستظهره فيما يأتي في الكتاب .
والأقوى على ما في الذكرى من اشتراط التنجس بالرطوبة للأصل ( 9 ) ،
وضعف دلالة الأخبار المذكورة ، [ بل صريح الأولين غسل ما أصاب الثوب من
رطوبات المس لا غسل الثوب ] ( 10 ) وعموم قول الصادق عليه السلام في خبر ابن بكير :
كل يابس ذكي ( 11 ) ، وخصوص صحيح علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عن الرجل
يقع ثوبه على حمار ميت هل يصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : ليس عليه
غسله وليصل فيه ، ولا بأس ( 12 ) .
وأفتى بمضمونه في الفقيه ( 13 ) والمقنع ( 14 ) ، وصحيحه سأله عليه السلام عن الرجل وقع
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 3 .
( 3 ) الإحتجاج : ج 2 ص 482 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 59 س 30 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 173 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 127 السطر الأخير .
( 8 ) في س وم : ( فلو مس يده ) .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 16 س 6 .
( 10 ) ما بين المعقوفين زيادة من ك .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 248 ب 31 من أبواب أحكام الخلوة ح 5 .
( 12 ) مسائل علي بن جعفر : ص 116 ح 51 .
( 13 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 73 ذيل الحديث 167 .
( 14 ) المقنع : ص 6 .