ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يطعما ، فلم يغسل بولهما من ثوبه ( 1 ) .
والمشهور اختصاص الصبي بذلك مع ظهور مساواة الصبية له من حسن
الحلبي ، لاحتمال اختصاص ما فيه من التساوي بما بعد الأكل مع الأصل والاحتياط .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني : لبن الجارية وبولها يغسل منه
الثوب قبل أن تطعم ، لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب
ولا من بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين ( 2 ) .
ورواية أبي داود من العامة عنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بول الغلام
ينضح وبول الجارية يغسل ( 3 ) . وعن لبابة بنت الحارث قالت : كان الحسن بن
علي عليهما السلام في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله فبال عليه ، فقلت : أعطني أزارك لأغسله ،
فقال : إنما يغسل من بول الأنثى ( 4 ) .
وعبارة الصدوقين ( 5 ) كحسن الحلبي ، فيحتمل الخلاف والوفاق . وفي
الذكرى : وفي بول الصبية قول بالمساواة ، والعصر أولى ( 6 ) .
وسأل الحسين بن أبي العلاء في الصحيح عن الصادق عليه السلام عن الصبي يبول
على الثوب ، قال : يصب عليه ثم يعصره ( 7 ) . ويحتمل الاستحباب وغير الرضيع .
وجعل في المنتهى ( 8 ) والمعتبر ( 9 ) إحدى الروايتين في بول الصبي ،
والأخرى ما سبق .
وأما خبر عثمان بن عيسى ، عن سماعة سأله عن بول الصبي يصيب الثوب ،
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي : ص 39 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1003 ب 3 من أبواب النجاسات ح 4 .
( 3 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 103 ح 377 .
( 4 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 102 ح 375 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 68 ذيل الحديث 156 ، ونقله عن الصدوقين في مختلف
الشيعة : ج 1 ص 460 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 14 س 36 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1002 ب 3 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 176 س 29 .
( 9 ) المعتبر : ج 1 ص 450 .