فقال : اغسله ( 1 ) . فيحتمل غير الرضيع وإرادة الصب ، مع الضعف والاضمار .
والرضيع هو الذي لم يطعم كما نص عليه الأخبار ( 2 ) ، والأكثر في الحولين أو
بعدهما كما نص عليه في نهاية الإحكام ( 3 ) والموجز الحاوي ( 4 ) . والعبرة بأكله
الغذاء عن شهوته وإرادته كما في المعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) ، لا الدواء أو النادر ( 7 ) ،
وإلا تعلق الغسل بأول الولادة لاستحباب تحنيكه بالتمر .
وفسره ابن إدريس بمن لم يبلغ سنتين ( 8 ) . ويمكن أن يريد الرضيع الذي لم
يبلغهما إن لم يأب عنه كلامه في البئر ، فلا مخالفة إلا في اعتباره الكون فيهما وهو
أحوط ، وخيرة الشرح ( 9 ) والروض ( 10 ) والمسالك ( 11 ) .
ثم الصب بمفهومه يشمل ما ينفصل معه الماء وغيره والمستوعب وغيره
فيشمل الرش ، إلا أن السابق إلى الفهم المستوعب ثم الغسل أن تضمن العصر ،
فمقابلته به في الأخبار ( 12 ) والفتاوى ( 13 ) يفيد عدم اعتباره ( 14 ) ، ولما لم يكن دليل
على الانفصال لم يعتبر أيضا ، وإن لم يتضمنه وكان حده الانفصال كما في
الخلاف ( 15 ) ونهاية الإحكام ( 16 ) كانت مقابلته به نصا في عدم وجوب الانفصال
كما في الخلاف ( 17 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1003 ب 3 من أبواب النجاسات ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1002 ب 3 من أبواب النجاسات .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 278 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : ص 59 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 436 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 176 س 31 .
( 7 ) في ص : ( لا لدواء أو النوادر ) .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 187 .
( 9 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 173 .
( 10 ) روض الجنان : ص 167 س 16 .
( 11 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 18 س 10 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1003 ب 3 من أبواب النجاسات ح 2 و 4 .
( 13 ) الخلاف : ج 1 ص 484 المسألة 229 ، والمعتبر : ج 1 ص 436 .
( 14 ) في س وم : ( عموم ) .
( 15 ) الخلاف : ج 1 ص 484 المسألة 229 .
( 16 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 278 .
( 17 ) الخلاف : ج 1 ص 484 المسألة 229 .