أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزئه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات ( 1 ) .
فاقتصاره في الجواب أولا على الغسل ، ثم لما سئل أيجزيه الصب ؟ أجابه بايجاب
الدلك دليل على دخوله في مفهومه ، ولما وجب دلك الإناء فالبدن مثله .
وفيه جواز اختصاصه بالخمر لشدة نفوذها ، ولعل الدلك يدخل في مفهوم
الغسل منها لذلك ، فلا يعم الحكم غيرها ثم الأخبار الواردة في تطهير البدن كلها
بلفظ الصب ( 2 ) ، وهو يعضد الاكتفاء به . وهو الأقوى ، وخيرة الذكرى ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) .
وقال الكليني ، في البول : وروي أنه ماء ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك ( 5 ) .
نعم لا شبهة في وجوبه في نجاسة لا يعلم زوال عينها بدونه .
ونعم ما فعل في المنتهى ، فقال بعد ذلك : إن الأقرب استحبابه مع تيقن زوال
النجاسة ( 6 ) ، كما استحبه في التذكرة ( 7 ) والمدنيات ( 8 ) وأوجب ( 9 ) ابن حمزة في
نجاسة غير مرئية غير مس حيوان نجس ( 10 ) .
ثم عصر الثوب لا بد منه في كل نجاسة ( إلا في بول الرضيع ( 11 ) فإنه يكتفي
بصب الماء عليه ) اتفاقا كما في ظاهر الخلاف ( 12 ) ، ولحسن الحلبي : سأل
الصادق عليه السلام عن بول الصبي ، قال : تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله
غسلا والغلام والجارية في ذلك شرع سواء ( 13 ) .
وفي نوادر الراوندي عن أمير المؤمنين عليه السلام : بال الحسن والحسين عليهما السلام على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1074 ب 51 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1001 - 1002 ب 1 من أبواب النجاسات ح 3 و 4 و 7 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 15 س 19 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 435 .
( 5 ) الكافي : ج 3 ص 21 ذيل الحديث 7 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 176 س 2 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 9 س 42 .
( 8 ) لا يوجد لدينا .
( 9 ) في س وم : ( وأوجبه ) وفي ص : ( ولوجوبه ) .
( 10 ) الوسيلة : ص 78 .
( 11 ) في جميع النسخ : ( الصبي ) .
( 12 ) الخلاف : ج 1 ص 484 المسألة 229 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1003 ب 3 من أبواب النجاسات ح 2 .