الغسالة وأجزاء النجاسة .
وفي قرب الإسناد ( 1 ) للحميري وكتاب المسائل لعلي بن جعفر : إنه سأل أخاه
عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل ؟ قال : يغسل الظاهر ثم
يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش
الآخر ( 2 ) .
وأما صحيح إبراهيم بن أبي محمود : سأل الرضا عليه السلام عن الطنفسة ( 3 )
والفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : يغسل ما
ظهر منه في وجهه ( 4 ) . فبمعنى أنه يغسل ما علم وصول البول إليه من وجهه ، أو
مبني على عدم نفوذه .
وسأل إبراهيم بن عبد الحميد أبا الحسن عليه السلام عن الثوب يصيبه البول فينفذ
إلى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو ، فقال : اغسل ما أصاب منه
ومس الجانب الآخر ، فإن أحببت مس شئ منه فاغسله ، وإلا فانضحه بالماء ( 5 ) .
ومعنى قول السائل أنه ( نفذ ) متوجها إلى الجانب الآخر وإن لم يبلغه ، ولعل معنى
قوله عليه السلام : ( اغسل ) ما علم إصابة البول له ونفوذه إليه ، وأما الجانب الآخر فمسه
فإن وجدت عليه رطوبة البول فاغسله ، أي اغسل الثوب بحيث ينفذ الماء من أحد
جانبيه إلى الآخر ، وإن لم تجد عليه شيئا من رطوبة فانضحه بالماء .
وفي المنتهى ( 6 ) والتحرير ( 7 ) ونهاية الإحكام : إنه لا بد في البدن من الدلك ( 8 ) ،
لقول الصادق عليه السلام لعمار في إناء يشرب فيه الخمر يغسله ثلاث مرات . سئل يجزئه
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 118 .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : ص 192 ح 397 .
( 3 ) الطنفسة والطنفسة والطنفسة ، وجمعها طنافس : البساط والحصير .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1004 ب 5 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1004 ب 5 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 175 س 29 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 24 س 34 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 278 .